بوتفليقة يقول بتعديل الدستور وواشنطن تراقب الترتيبات الخاصة بخلافته مستقبلا

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

قال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إن الدستور القادم سيتضمن آلية مستقلة لمراقبة الانتخابات، لتأكيد الرغبة في الشفافية وضمانها، مشيرا إلى أن التعديل الدستوري المرتقب سيرى النور قريبا، مع تأكيده الاستمرار في الحكم إلى غاية نهاية ولايته الرئاسية الحالية، بالتذكير أن الشعب الجزائري انتخبه لولاية رئاسية تستمر حتى عام 2019. بينما تهتم الولايات المتحدة بمراقبة التطورات في الجزائر بسبب الجمود السياسي.
استجاب الرئيس بوتفليقة ضمنيا في خطابه بمناسبة الذكرى الـ61 لاندلاع ثورة التحرير الجزائرية لواحد من المطالب التي ترفعها المعارضة منذ الانتخابات الرئاسية التي جرت في نيسان / ابريل 2014، والمتعلقة بتشكيل هيئة مستقلة لمراقبة الانتخابات، لكن هذا المطلب الذي ترفعه المعارضة يأتي في المقام الثاني على سلم مطالبها، علما أنها تؤكد ضرورة تنظيم انتخابات مبكرة، رئاسية وبرلمانية ومحلية، وأن هذه الانتخابات تشرف عليها هيئة مستقلة لمراقبة الانتخابات.
وأوضح أن الدستور الجديد يتطلع إلى تعزيز الوحدة الوطنية حول تاريخ وهوية والقيم الروحية الحضارية للجزائريين، مشيرا إلى أن التعديل سيأتي بضمانات جديدة، من أجل تعزيز احترام حقوق المواطنين وحرياتهم، وكذا استقلال القضاء، وكذلك تعميق الفصل بين السلطات وتكاملها، وفي الوقت نفسه إمداد المعارضة البرلمانية بالوسائل التي تمكنها من أداء دورها بكل فعالية، بما في ذلك إخطار المجلس الدستوري.
وأضاف بوتفليقة في رسالة إلى الشعب الجزائري بمناسبة هذه الذكرى الوطنية أنه يأمل أن تساهم مراجعة الدستور في تعزيز دعائم ديمقراطية هادئة في سائر المجالات، وفي مزيد من الانفتاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي في البلاد خدمة لمصالح الشعب.
وتحدث الرئيس بوتفليقة عن الأزمة التي تمر بها البلاد، مؤكدا أن الجزائريين والجزائريات يجب أن يعوا رهانات المرحلة الحالية، وعدم الارتباك أمام التحديات، التي كثيرا ما يتم تهويلها، لتخويف الشعب، في إشارة إلى ناقوس الخطر الذي تدقه المعارضة وقطاع من الإعلام، حول المخاطر التي تتهدد الجزائر بسبب تراجع أسعار النفط بشكل رهيب، في ظل غياب اقتصاد حقيقي مبني على الانتاج والنمو، مشددا على أن الحكومة عازمة على مواصلة مجهود التنمية بالرغم من أزمة تراجع أسعار النفط، وهي الأزمة التي قال إنها كلفت البلاد نصف إيراداتها الخارجية، والتي قد تدوم مدة من الزمن بسبب جملة من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية.
وأعرب الرئيس بوتفليقة عن ثقته «بقدرة الشعب الجزائري المتمرس على مقارعة الخطوب ومواجهة التحديات في تجاوز المرحلة الحالية الحبلى بالأزمات، مرتكزا في ذلك على ما عرف به من ثبات وصبر ومن حبه للوطن، والدفاع عن مقدساته ومقدراته، والذوذ عن حرية وسيادة قراره، مهما اشتد الظرف وعظم الخطب».
في المقابل نشر موقع موند أفريك الفرنسي تقريرا جاء فيه أن الولايات المتحدة تتابع عن كثب ما يجري في الجزائر من تحركات بشأن خلافة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، في ظل ما تعتبره واشنطن جمودا سياسيا تعيشه البلاد، وكذلك تداعيات الأزمة الاقتصادية الناجمة عن تراجع أسعار النفط.
وتبحث واشنطن في ردود الفعل المتوقعة، بحسب الموقع الإخباري، في حال ما إذا تولى شقيق الرئيس بوتفليقة ومستشاره السعيد بوتفليقة الحكم في إطار مشروع التوريث، الذي عاد ليطل برأسه من جديد، عقب عملية التغييرات العميقة التي شهدها جهاز الاستخبارات الجزائري.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password