بوتين يقترح على العالم العربي تعزيز الشراكة والمحافظة على وحدة أراضيه ويقدم نفسه بديلا لواشنطن

الملك محمد السادس مستقبلا الرئيس الروسي فلادمير بوتين في زيارة سابقة للمغرب

في ظل تراجع دور الولايات المتحدة في الشرق الأوسط بسبب النزاع مع مصر والعربية السعودية، تقدم موسكو نفسها بديلا لواشنطن، وقد اقترح الرئيس الروسي فلادمير بوتين مقترحا لتعزيز الشراكة بين الطرفين، وذلك في رسالة وجهها الى القمة العربية التي انعقدت بالعاصمة الكويت.

وفي هذا الصدد، جاء في رسالة الرئيس بوتين التي كشفت عنها وسائل الاعلام الروسية أنه شدد على عزم موسكو على تعزيز الشراكة مع جامعة الدول العربية من أجل المساهمة في ضمان السلام بالمنطقة.

ويبرز في رسالته للمشاركين في القمة العربية المنعقدة بالكويت الثلاثاء 25 مارس أن العالم العربي يعيش حاليا مرحلة صعبة للغاية، تصاحبها تغيرات سياسية واقتصادية واجتماعية كبيرة ومعقدة. واعتبر أنه في هذه الظروف تزداد أهمية الدور البناء الذي تلعبه جامعة الدول العربية، باعتبارها آلية هامة للحوار المتعدد الأطراف وحل القضايا الملحة المدرجة على جدول الأعمال الإقليمي بصورة جماعية.

وجاء في رسالة الرئيس: “إن روسيا مستعدة لتعزيز الشراكة مع جامعة الدول العربية من أجل المساهمة في ضمان السلام والأمن والاستقرار في المنطقة. وفي هذا السياق نولي اهتماما خاصا بتسوية النزعات والأزمات بالوسائل السياسية والدبلوماسية مع احترام سيادة واستقلال ووحدة أراضي جميع الدول”.

وعالج في رسالته الملف السوري المعقد، مشددا على ضرورة الحوار بين المعارضة والحكومة في دمشق على أرضية مؤتمر جنيف-2، ويؤكد على أن الهدوء سيعود الى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بعد حل النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي.

وعمليا، فقد طورت روسيا من علاقاتها مع العالم العربي بشكل ملفت خلال السنة الأخيرة ومنها الاجتماع الوزاري الأول لمنتدى التعاون بين روسيا وجامعة الدول العربية في فبراير عام 2013.

وتميل بعض الدول العربية الى روسيا مؤخرا بسبب الخلاف مع واشنطن على خلفية الملف الإيراني، حيث قررت عدد من الدول ومنها العربية السعودية شراء سلاح روسي، كما استفاد المغرب من عودة موسكو خاصة بعدما اعترضت على المقترح الأمريكي الخاص بتكليف قوات المينورسو بمراقبة حقوق الإنسان في الصحراء، وهو المقترح الذي لم يجري تضمينه في القرار الأممي الذي صودق عليه خلال أبريل الماضي.

ومن المميزات التي تجعل بع الدول العربية تميل أو بدأت تميل الى روسيا هو رفضها للتغييرات السياسية القوية التي تحدث مآسي مثلما حدث في سوريا، والمحافظة على الوحدة الترابية للدول.

وعلاقة ببدء وجود روسيا لفضا لها في العالم العربي، أن معظم الدول العربية رفضت التنديد باستفتاء انضمام القرم الى روسيا رغم ضغوطات غير قوية من واشنطن، واكتفت بعض الدول بالتحفظ فقط.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password