بيان أمانة العدالة والتنمية يعارض نسبيا البيان الملكي والتساؤل هل سيشمل حزب الاستقلال بالمفاوضات أم لا

الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله ابن كيران

تعتبر الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية أن أمينها العام عبد الإله ابن كيران لم يفشل في تشكيل الحكومة بل احترم الدستور والإرادة الشعبية وكذلك الاختيار الديمقراطي، وهو رد ضمني على البيان الملكي الذي حمّل ابن كيران فشل تشكيل الحكومة. وكما يجهل الشخصية التي سيختارها الملك لتشكيل الحكومة، يجهل هل ستعتمد هذه الشخصية على حزب الاستقلال والتقدم والاشتراكية أم ستراهن مجددا على مسير حزب الأحرار عزيز أخنوش.

وكان الملك قد أصدر عبر ديوانه ليلة الأربعاء من الأسبوع الجاري بيانا يعفي فيه ابن كيران من تشكيل الحكومة تحت مبرر أنه لم ينجح في مسعاه بعد خمسة أشهر من المفاوضات ، ومبرزا “انعدام مؤشرات حول تشكيلها”. البيان يؤكد اختيار شخصية ثانية من الحزب نفسه لتشكيل الحكومة.

وجاء بيان العدالة والتنمية مخالفا نسبيا للبيان الملكي، فقد حمل فشل الحكومة الى الاشتراطات المتلاحقة من طرف بعض الأحزاب، في إشارة واضحة الى حزب الأحرار الذي تشبث بحزب الاتحاد الاشتراكي وبحزب الاتحاد الدستوري. واعتبر تصرف ابن كيران خلال المفاوضات قائمة على احترام الإرادة الشعبية والمنهجية الديمقراطية والدستور المغربي. وحذّر الحزب في الوقت ذاته من استمرار “البوكاج” إذا استمرت نفس الشروط والظروف التي أجرى فيها ابن كيران المفاوضات.

ويحمل بيان العدالة والتنمية خطابا واضحا وهو أن الشخصية التي سيختارها الملك محمد السادس لتشكيل الحكومة ستلتزم بالشروط نفسها التي تعهد بها ابن كيران وتشبث بها. وهذا يعني معارضة دخول الاتحاد الاشتراكي.

وتبقى الأسئلة المطروحة في انتظار اختيار هذه الشخصية هي: هل سيشمل حزب العدالة والتنمية حزب الاستقلال بالمفاوضات من أجل تشكيل الحكومة؟ هل سيقبل بشروط حزب الأحرار ومنها ضرورة انضمام الاتحاد الاشتراكي؟

ومن المنتظر عدم تنازل حزب العدالة والتنمية عن الحد الأدنى م الكرامة السياسية للتوفيق بين مطالب المؤسسة النلكية واختيار الناخبين والمحافظة على صفوفه من التصدع.

By 

Sign In

Reset Your Password