تأخر واشنطن في تعيين سفير لها في الرباط عنوان آخر لتراجع جودة العلاقات الثنائية

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

لم تعين الولايات المتحدة سفيرا لها في الرباط رغم مرور عشرة أشهر على وصول الرئيس دونالد ترامب الى البيت الأبيض وتغييرات جوهرية في دبلوماسية واشطن. وتأخر هذا التعيين مقارنة مع دول الجوار مثل الجزائر يكشف تراجع أهمية المغرب لدى الإدارة الأمريكية.

وعمليا، تهتم واشنطن بتعيين سفراء الدول في الدول الخمسين التي تعتبرها مهمة للغاية في الوقت الحالي أو مستقبلا، كما أن سرعة التعيين في عواصم متوسطة الأهمية يخضع لضغط اللوبيات المتواجدة في وزارة الخارجية وكذلك في البيت الأبيض وبعض الشركات الكبرى.

وبعد مرور عشرة أشهر على وصول ترامب  الى البيت الأبيض، وتولي ريكس تريلسون وزارة الخارجية، لم يتم تعيين سفير أمريكي في الرباط رغم أن المغرب رفع من مستوى سفارته في واشنطن بتعيين الأميرة جمانة في المنصب.

وهذا التأخر الحاصل في التعيين يعود الى فقدان المغرب أهميته في أجندة البيت الأبيض باستثناء أهمية نسبية بالنسبة للبنتاغون، ومن ضمن عناوين هذا التراجع هو تعيين الولايات المتحدة لسفراء غير محترفين دبلوماسيا بل من الشخصيات التي تساهم بمبلغ مالي في الحملات الانتخابية مثل السفير الأمريكي السابق دوايت بوش والذي سبقه في المنصب.

ومن ضمن التأويلات التي يجري تداولها بشأن تأخر تعيين السفير الأمريكي في الرباط، استمرار غضب فريق الرئيس دونالد ترامب من المساهمات المالية للمغرب في مؤسسة هيلاري كلينتون، حيث انتقد هذه المساهمات في حملته الانتخابية ضمن مساهمات دول أخرى بعضها خليجي.

وفي مقابل التهميش الذي تتعامل به الولايات المتحدة مع المغرب، فهي تعطي للعلاقات مع الجزائر أهمية ومنها تعيين سفير في وقت قياسي وهو جون ديروشر الذي عمل مساعدا لوزير الخارجية في قسم شمال إفريقيا والشرق الأوسط. وكشفت عدد من التقارير أهمية الجزائر بسبب موقعها في مواجهة إرهاب الساحل وكذلك وجود لوبيات تعمل لصالحها في واشنطن.

By 

Sign In

Reset Your Password