تركيا: فشل الانقلاب ضد الرئيس أردوغان والحصيلة 265 قتيلا وآلاف الجرحى

مدنيون فوق دبابة بعد فشل الانقلاب

لم ينجح الانقلاب العسكري في تركيا ليلة الجمعة من الأسبوع الجاري بسبب تصميم الشعب على مواجهة الانقلابيين، لكن بعض المدن ومنها العاصمة أنقرة مازالت تشهد حتى منتصف النهار من يومه السبت مواجهات متقطعة . وبلغت الحصيلة أكثر من265 قتيلا وألف جريح وما يفوق 2800 معتقلا.
وفي ظل الأجواء المتوترة التي تعيشها تركيا، أقدم جناح في الجيش التركي ليلة الجمعة على تنفيذ عملية انقلاب ضد الرئيس طيب رجب أردوغان. ونجح هذا الجناح في البدء في السيطرة على بعض المؤسسات الهامة ومنها التلفزيون الرسمي حيث تم إلقاء بيان يعلن حالة الاستثناء وتطبيق الأحكام العرفية. وبرر الانقلابيون عملهم بحماية حقوق الإنسان والدفاع عن العلمانية وإنقاذ الديمقراطية التركية.
لكن بعد منتصف الليل بدأ الانقلاب في الفشل نتيجة عوامل كثيرة على رأسها، عدم اعتقال الرئيس أردوغان الذي طالب من الشعب الخروج الى ساحات المدن للدفع عن الديمقراطية. وعدم مشاركة كل المؤسسة العسكرية والأمنية في الانقلاب، بل وقعت مواجهات بين الانقلابيين والجناح الموالي للرئيس، وأخيرا عدم رغبة القوى السياسية بما فيها الأكثر تشددا مع أردوغان في تكرار تجارب عسكرية تعود الى الماضي وخروج الشعب الى الشارع للتظاهر ضد الانقلاب.
ولم تهدأ الأوضاع حتى الآن، فقد بلغت حصيلة القتلى 265 وآلاف الجرحى وأكثر من 2800 من المعتقلين، وفق المعطيات الرسمية. وتستمر بعض الواحدات العسكرية في التمرد على السلطة الشرعية، حيث هناك مواجهات في بعض المدن ومنها في أنقرة العاصمة.
وكانت تركيا قد شهدت سنة 2007 محاكمات لضباط بتهمة التخطيط للانقلاب، وكان الاعتقاد السائد هو عدم تكرار هذه التجربة مستقبلا، لكن العالم يتفاجئ بالانقلاب ليلة الخميس.
ويبرز الانقلاب علاقة التوتر بين الرئيس أردوغان وجزء من الجيش التركي الذي يعتبر نفسه حاميا للعلمانية في البلاد ومؤخرا للديمقراطية، حيث يتم هذا الجناح أردوغان بتجاوز الدستور وخلق حالة من العداء مع معظم مؤسسات الدولة.
وتعتبر تركيا دولة مركزية في الشرق الأوسط خاصة في الوقت الراهن الذي يشهد حالة من الغليان نتيجة التوتر في سوريا والعراق وفلسطين، وكان من شأن الانقلاب في حالة نجاحه أن يحدث رجة في هذه المنطقة.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password