تعاظم شبهات تأثير روسيا على فريق ترامب قد تكلف الأخير الرئاسة

الرياح تجري بما يشتيه دونالد ترامب

بدأ وضع الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب يتأزم بشكل متسارع منذ تنصيبه يوم 20 يناير الماضي، وذلك بسبب ما يفترض أنه “التورط الروسي” في إيصاله الى الرئاسة وعلاقات فريق إدارته مع سفير موسكو. وبدأت الطبقة السياسية والإعلامية في واشنطن تتحدث عن “وترغيت” جديدة ولكن هذه المرة “روسيا غيت”.
وكان الرئيس الجديد يفتخر برؤيته الى روسيا ورئيسها فلادمير بوتين، ووصل الى مطالبته روسيا بالكشف عن البريد الالكتروني لمنافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون خلال الحملة الانتخابية الرئاسية. وعمليا، كانت منظمة “وكليكس” قد نشرت مضمون البريد الالكتروني ومنها تلك التي مست المغرب بسبب تبرعات جرى تقديمها لها لكلينتون.
وتدريجيا، بدأت شبهات العلاقات بين فريق ترامب والسفارة الروسية تتعاظم، فقد قدم مستشار الأمن القومي الجنرال مايكل فلاين استقالته منذ ثلاثة أسابيع بسبب إخفاءه الاتصالات التي أجراها مع السفير الروسي في واشنطن، كيسلاك. وبدأت التساؤلات تحيط بوزير العدل جيف سيشنز بدوره تورط في اجتماعات مع السفير الروسي في واشنطن، والخطير أنه كذب على الكونغرس الأمريكي وهو تحت القسم عند سؤاله عن العلاقات مع روسيا، حيث أخفى لقاءين له مع السفير الروسي. وأعلن تنحيه عن الإشراف على التحقيق في هذا الملف بعدما بدأت تؤدي خيوط التحقيق إليه.
وأصدرت نانسي بيلوسي، زعيمة الديموقراطيين في مجلس النواب الأمريكي، بيانًا الأربعاء من السبوع الجاري،  دعت فيه سيشنز لتقديم استقالته «بعدما حنّث باليمين أمام الكونجرس بشأن اتصالاته مع الروس» على حد تعبير نانسي التي أكدت على وجوب استقال سيشنز، باعتباره غير مؤهلًا ليكون أعلى مسؤول عن تنفيذ ذ القانون في أمريكا.
والفصل الأخير من هذا الملف هو ما كشفته جريدة نيويورك تايمز من لقاء بين صهر الرئيس ترامب زوج ابنته، جاريد كوشنر  والسفير الروسي كيسلاك.
ويحاول الرئيس الأمريكي الدفاع عن نفسه، وهذه المرة بتوجيه الاتهام الى سلفه في المنصب، باراك أوباما متهما إياه بالتجسس على هاتفه خلال الحملة الانتخابية حتى يظهر أن جميع الأخبار مصدرها أوباما للانتقام منه.
ويبقى الأساسي هو أن عدد من مؤسسات البلاد من دبلوماسية واستخبارات وإعلام لا ترضى عن التقارب الوثيق بين واشنطن وموسكو بعد وصول ترامب، وتعتقد أن موسكو قد تؤثر على قرارات إدارة فريق ترامب في قضايا حيوية. ويذكر أن الرئيس الأمريكي الجديد وفريقه لا يعتبر روسيا منافسا ولا عدوا بل يرى في الصين العدو الحقيقي مستقبلا.
وتدريجيا، بدأت علاقات فريق ترامب مع روسيا تتفاقم من خلال أخبار حساسة تنشرها كبريات الصحف مثل الواشنطن بوست ونيويورك تايمز، ومعه بدأ الكثير من المراقبين يتساءلون: هل ستعيش الولايات المتحدة فضيحة “روسيا غيت” على شاكلة “واترغيت” التي أنهت رئاسة ريتشارد نيكسون سنة 1974 بسبب تجسسه على الحزب الديمقراطي. وكانت الواشنطن بوست وراء التسريبات التي أطاحت به.
ومن ضمن النتائج الأولى لفضيحة “روسيا غيت” هو تبني ترامب سياسة حذرة تجاه روسيا في القضايا الدولية ومنها سوريا، وبدء تفادي التصريحات العنيفة التي تميز بها.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password