جامعات اسبانية ترغب في استقطاب طلبة مغاربة: بين وهم دون كيشوت ومطرقة الفيزا

بسبب سياسة اسبانيا الثقافية والجامعية تجاه المغرب، من يدري قد يتحول سيرفانتيس الى نكرة أو سيعتبره البعض لاعب كرة القدم

تقدم 22 جامعة اسبانية في مدينة الدار البيضاء يومي الثلاثاء والأربعاء من الأسبوع الجاري معلومات حول الدراسة في اسبانيا، ويأتي هذا في إطار استقطاب الطلبة المغاربة وكذلك إعطاء التعليم الجامعي طابعا دوليا. لكن هذه المبادرة ستبقى محدودة نظرا للواقع الصعب المتمثل في غياب رؤية ثقافية للدولة الإسبانية انطلاقا من سياسة الفيزا الى العمل.

ونقلت وكالة إيفي تصريحات عن المسؤول الثقافي في السفارة الإسبانية ميغيل خوسي زوريتا قوله “لدينا قدرات للنمو الجامعي، ونتأسف لكون التبادل الجامعي ليس في مستوى الاقتصادي والتجاري بين البلدين”.

ولم يقدم المسؤول الأسباب الحقيقية عن عدم ارتفاع عدد الطلبة المغاربة في اسبانيا، بل تقف اسبانيا في وصف الظاهرة بدون تقديم حلول. ويعود تراجع عدد الطلبة المغاربة في اسبانيا الى عوامل أهمها: سياسة الفيزا التي تصل الى مستويات من الحيف الإداري غير المبرر بحكم تعامل التمثيليات الإسبانية مع الطلبة بعقلية أمنية محضة. في الوقت ذاته، الى عقلية الموظفين الإسبان التي لا تخضع الى مقاييس أوروبية بل أقرب الى مقاييس التخلف، ويضاف الى هذا أن الشهادة باللغة الإسبانية لا تفيد كثيرا في العمل سواء في المغرب أو في أوروبا.

ومن التعاليق حول خبر اللقاء في شبكات التواصل الاجتماعي كان: الشهادة الإسبانية تعادل البطالة، ثم: هل يمكن للسفارة الإسبانية أن تقدم عدد التأشيرات التي منحتها الى الطلبة المغاربة لمتابعة الدراسة العليا ومنها في سلك الدكوراه؟ وفي تعليق طريف: كنا نرغب في تعلم الإسبانية لمعرفة نتائج البارصا والمدريد، الآن الجزيرة الرياضية تقوم بهذا الدور وبالعربية.

وكتب معلق آخر: قبل أن تتسجلوا في أي جامعة اسبانية يجب أن تضمون الفيزا أولا لأن الحصول على تأشيرة الدراسة غير مضمون مع نوعية التمثيليات الدبلوماسية الإسبانية الحالية. ويكتب آخر: يجب على اسبانيا أن تستحيي بعدما أصبحت الدولة الأولى التي تتسبب في “طلبة سريين”.

وكانت اسبانيا دائما تشتكي من ميل السلطات المغربية الى دعم التعليم الفرنسي في المغرب، لكن تبقى المفارقة المأساوية للتعليم الإسباني أو أن الطلبة يراهنون على الدراسة في دولة مثل أوكرانيا بدل الذهاب الى دولة الى اسبانيا. ويوجد طلبة مغاربة في أوكرانيا حاليا، حوالي 3600 وفق إحصائيات السنة الجارية، أكثر بكثير من الطلبة المغاربة في اسبانيا.

إن رغبة اسبانيا في تطوير العلاقات الجامعية مع المغرب  هي مثل ذلك الفريق الذي كان يحلم باللعب في أكبر البطولات الرياضية وانتهى به المطاف في اللعب في دوري الأحياء.

بعدما كانت تنوي منافسة فرنسا، اسبانيا تفشل في استقطاب الطلبة المغاربة وتتجاوزها أوكرانيا

 

عندما يغدر سيرفانتيس بالمغاربة وتكون مجهودات اسبانيا لنشر لغتها مثل معركة دون كيشوت مع طواحين الهواء

 

By 

Sign In

Reset Your Password