حراك الريف: اعتقال 120 مواطنا لأسباب سياسية واجتماعية في مدينة صغيرة مثل الحسيمة حالة استثنائية منذ الاستقلال

رسم كاريكاتوري معبر يظهر أن الحسيمة كلها في قضبة الأمن ومصيرها عكاشة

تجاوزت حصيلة الاعتقالات في الريف 120 شخصا في ظرف أسبوعين فقط أغلبها في مدينة الحسيمة، ولم يسبق نهائيا أن جرى اعتقال هذا العدد الضخم في مدينة صغيرة لأسباب سياسية منذ الاستقلال حتى يومنا هذا.

ومنذ حادث مسجد الجمعة منذ أكثر من أسبوعين، انطلقت  آلة الاعتقال وشملت قادة الحراك الريفي مثل ناصر الزفزافي ومحمد جلول، كما شملت أصوات نسائية وفنانين مثل سيليا الزياني، وامتدت الى عدد من الصحفيين المحليين الذين يديرون جرائد رقمية.

وينقسم المعتقلون الى قسمين، قسم تتهم الدولة بما تسميه الشغب أي المواجهة مع قوات الأمن، وقسم آخر لأسباب سياسية بعدما ركزت الشرطة والنيابة العامة على ما تفترضه أنه انفصال وعدم رفع العلم المغربي في التظاهرات.

ومنذ أسبوعين، أصبحت الاعتقالات تقع يوميا في مدينة الحسيمة، وهذه الظاهرة  عاشها المغرب خلال سنوات الانتفاضة من أجل الكرامة والخبز سنوات 1965 و1979 و1981 و1984 و1990، كما عاشها خلال ملاحقة اليسار في السبعينات أو الإسلاميين بعد تفجيرات 2003.

لكن لم يحدث تسجيل هذا الرقم المرتفع، أكثر من 120 معتقلا خلال أسبوعين في مدينة صغيرة مثل الحسيمة أو في إقليم صغير مثل الحسيمة. وهذا الرقم المهول، يعطي فكرة مسبقة عن مدى رهان الدولة المغربية على عامل بث الخوف في صفوف سكان الحسيمة وباقي منطقة الريف لإخماد الحراك والسيطرة عليه قبل عودة المهاجرين.

وهذه الاعتقالات ليست نهائيا طبيعية في ظل النظام المغربي الحالي الذي كان لا يبالغ في الاعتقالات منذ أكثر من عقدين، مما يتم طرح السؤال: لماذا هذه الاعتقالات بالجملة؟ لا يوجد جواب مقنع باستثناء بعص الرسوم الكاريكاتورية التي تبدي الشرطة وكأنها اعتقلت الحسمية بالكامل.

By 

Sign In

Reset Your Password