حراك الريف: القضاء يحكم على 32 شابا بين 18 شهرا وشهرين، والعقوبات ستزيد من تأجيج الحراك وطنيا ودوليا

صورة من محكمة الحسيمة لمجموعة من الشباب الذي صدرت في حقه أولى أحكام الحراك الشعبي

أصدر القضاء المغربي الأحكام الأولى بالسجن يوم 14 يونيو 2017 في حق أول مجموعة من المعتقلين بسبب الحراك الشعبي في الريف، ومن شأن هذه الاعتقالات أن تزيد من تأجيج الأوضاع واحتجاجات وطنيا ودوليا.

وقضت المحكمة الابتدائية في الحسيمة بالسجن ب 18 شهرا نافذة في حق 25 معتقلا كانوا يتابعون في حالة اعتقال، بينما تم الحكم بأحاكم تتراوح بين شهرين وستة أشهر موقوفة التنفيذ في حق الباقي وهم في حالة سراح.

وتعتبر هذه أول الأحكام التي تصدر في الحراك الشعبي في الريف، وتمحورت التهم حول التظاهر غير القانوني ومواجهة قوات الأمن ورشقها بالحجارة. لكن هذه الأحكام بدأت تخلف احتجاجات أكبر، فمن جهة، هناك تصريحات المعتقلين والدفاع وعائلاتهم بأن المحاضر مزيفة، ومن جهة أخرى التشكيك في القضاء المغربي واتهامه بمحاولة إخماد الحراك بالعقوبات الحبسية بعدما عجز الأمن عن السيطرة عليه.

وبدون شك، ستزيد هذه الأحكام من الاحتجاجات القوية في الشارع الريفي وفي الشارع الوطني. وعمليا، مباشرة بعد صدور الأحكام تظاهرت عائلات المعتقلين للتنديد والشجب. وستكون التظاهرات في الحسيمة وباقي المدن الصغيرة مثل إمزورون قوية بدون شك.

في الوقت نفسه، ستعمل هذه الأحكام على الدفع بنشطاء الجالية المغربية ولاسيما المنحدرة من الريف الى تكثيف الاحتجاج في دول أوروبا ومؤسسات الاتحاد الأوروبي.

وانطلق الحراك الشعبي منذ أكتوبر الماضي، ورغم الاعتقالات التي فاقت 120 شخصا، ورغم توجيه اتهامات خطيرة مثل الانفصال والتشيع للمتظاهرين، يستمر الحراك سلميا ومتشبثا بأجندة المطالب الاجتماعية.

 

By 

Sign In

Reset Your Password