حزب من أجل الحرية الهولندي لم يفز بالانتخابات ولكنه يعزز من حضوره بخطاب عنصري يستهدف المغاربة

زغسم حزب من أجل الحرية، غيرت فيلدرز

خلفت الانتخابات التشريعية في هولندا فوز الحزب الحاكم ولكن تبقى المفاجأة هي تحقيق اليمين القومي المتطرف “الحزب من أجل الحرية” تقدما سياسيا بتحوله الى الحزب الثاني في البلاد بخطاب عنصري ضد الجالية المغاربة وهولنديين من أصل مغربي.

وشهدت هولندا الانتخابات يوم الأربعاء من الأسبوع الجاري، وكانت استطلاعات الرأي تمنح المركز الأول لحزب الحرية بزعامة غيرت فيلدرز، لكنها مجددا لم تكن صائبة وهذه المرة بحكم المشاركة المكثفة للناخبين التي تجاوز 77% وكذلك رهان الحزب الحاكم الشعبي الليبرالي بزعامة مارك روت على خطاب متشدد في الهجرة، وبالتالي يحدث تغيرات عندما تكون المشاركة مرتفعة للغاية.

وإذا كانت معظم التحاليل وتصريحات القادة على المستوى الدولي قد أعربت عن ارتياحها لخسارة حزب الحرية وعدم احتلاله المركز الأول في الانتخابات الذي عاد الى الحزب الشعبي الليبرالي ب 33 مقعدا وقرابة 22% من الأوصات، فالواقع شيء آخر وخاصة بالنسبة للمغاربة أو الهولنديين من أصل مغربي.

في هذا الصدد، حزب من أجل الحرية يعود تأسيسه الى سنة 2006، أي عقد واحد، واستطاع في ظرف عشر سنوات التحول الى قوة من القوى الرئيسية في البلاد الى مستوى أنه الآن هو القوة السياسية الثانية في هولندا بعدما حصل على 13% من الأصوات و20 نائبا متقدما بخمسة مقاعد عن الانتخابات ما قبل الأخيرة.

ومنذ تأسيسه سنة 2006 تبنى خطابا عنصريا ضد المسلمين وخاصة الجالية المغربية والهولنديين من أصل مغربي، وطيلة العشر سنوات طور من خطابه الى مستويات من العنصرية الخطيرة عندما تعهد في حالة الحكم إغلاق المساجد وطرد من اعتبرهم “الرعاع المغاربة”.

ولقي هذا الخطاب ترحيبا وسط جزء من الراي العام الهولندي، إذ أن نجاح هذا الحزب لا يقاس هل احتل المركز الأول كما كانت تشير استطلاعات الرأي بل كيف تحول في ظرف عشر سنوات الى قوة سياسية رئيسية في البلاد، وكيف استطاع من خلال خطاب عنصري تحويل المغاربة الى مشكلة حقيقية في هولندا. وهذا الخطاب تحول الى رئيسي في الخطابات السياسية الهولندية، وضحيته الأولى الجالية المغربية.

0 تعليق

By 

Sign In

Reset Your Password