حكومة ابن كيران أصدرت عفوا عن 19 ألف مهرب للأموال في المغرب

يقدم الأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون تقريره السنوي حول نزاع الصحراء يوم الجمعة 8 أبريل الجاري، ويتزامن مع التوتر القائم في الوقت الراهن بين المغرب والأمانة العامة لهذه المنظمة، لكن التساؤلات هو كيف سيتعامل المجلس مع التقرير في ظل وجود ثلاث مواقف مختلفة من النزاع.

والتقرير المرتقب يأتي في أجواء مكهربة يمر منها نزاع الصحراء الغربية  بسبب ما ترتب عن زيارة بان كيمون بداية الشهر الماضي الى مخيمات تندوف والجزائر واستعماله كلمة “الاحتلال” في وصف الوجود المغربي في الصحراء، الأمر الذي تسبب في رد فعل قوي من الرباط بطرد أكثر من 70 من مراقبي بعثة المينورسو والاكتفاء فقط بالعناصر العسكرية لهذه المهمة.

ومن المنتظر أن يركز بان كيمون على خلاصات جولته التي ستتضمن صعوبة إيجاد حل للنزاع وعرض المشاكل التي وقعت بينه وبين المغرب. ويوجد ترقب حقيقي هل سيتقدم بمقترح جديد لحل النزاع قائم على ما يسمى “الارتباط الحر” وهو التوفيق بين الحكم الذاتي وتقرير المصير في تجاه نوع من الكونفدرالية المتطورة.

ويوجد إجماع على أن القرار المقبل لمجلس الأمن الذي سيتم اتخاذه في نهاية الشهر الجاري سيكون منعطفا جديدا في النزاع لأنه سيهدف الى تفادي الحرب التي يهدد بها البوليساريو إذا تخلت الأمم المتحدة عن النزاع ثم تسريع البحث عن الحل لنزاع طال خمسة عقود. وتصر جبهة البوليساريو على استفتاء تقرير المصير، بينما يقترح المغرب الحكم الذاتي.

في غضون ذلك، توجد ثلاثة تيارات بشأن نزاع الصحراء وسط مجلس الأمن بما فيها وسط الدول الدائمة العضوية، وتستقطب الأعضاء الآخرين، وتختلف هذه المواقف أحيانا بشكل جذري.

في هذا الصدد، تمثل فرنسا تيارا وسط مجلس الأمن يرمي الى تخفيف الضغط على المغرب والرهان على حل مرن في منطقة المغرب العربي يتجلى في قبول مقترح الحكم الذاتي الذي يعرضه المغرب. ويبقى هدف فرنسا هو تجنيب منطقة المغرب العربي حربا بحكم أن المنطقة تعتبر من مناطق نفوذها الرئيسية خاصة المغرب والجزائر.

ويتجلى التيار الثاني في موقف مختلف عن الأول وتبلور بصورة أكبر خلال السنوات الأخيرة، ويهدف الى الدفاع عن تقرير المصير والتفكير في إنشاء دولة في الصحراء مرتبطة بالمغرب سواء عبر الارتباط الحر  على شاكلة الكومنولث أو كونفدرالية متطورة. ويمثل هذا التيار كل من بريطانيا والولايات المتحدة. وكان رئيس البرلمان المغربي رشيد الطالبي قد نبه في حوار تلفزيوني الشهر الماضي الى مخططات الولايات المتحدة الرامية الى فرض حل عبر خلق دولة جديدة في الصحراء.

ويتجلى التيار الثالث في الصين وروسيا. وعمليا تعتبر روسيا حليفة للجزائر التي تعتبر أكبر مدافع عن جبهة البوليساريو، وتتبنى روسيا موقف وسط لا يدعو الى تطبيق فوري لحل قد يمس استقرار المنطقة بل البحث عن حل معتدل دون تأييدها للحكم الذاتي.

المقال من مصدره

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password