حكومة كتالونيا أعدت مخططا سريا لمفاجأة مدريد بالاستقلال والأخيرة تهدد بالرد بكل الإجراءات

مواطن كتالاني بالعلم الكتالاني على وجهه

دخل تحدي حكومة الحكم الذاتي في كتالونيا للدولة الإسبانية مرحلة جديدة ذات حساسية عالية للغاية بعدما قررت الأولى الانتقال في ظرف وجيز الى التهديد بإعلان الجمهورية بمجرد ما ترفض الحكومة المركزية بالترخيص لتقرير المصير.

وكانت جريدة الباييس سباقة في بداية الأسبوع الجاري الى نشر وثيقة سرية لحكومة كتالونيا وعاصمتها الاقليمية برشلونة تنص على الصدمة السياسية من خلال فرض أمر الواقع المتجلي في إعلان الجمهورية مباشرة بعد التأكد من استحالة ترخيص مدريد للكتالان إجراء استفتاء تقرير المصير للاختيار بين الاستقلال وتأسيس جمهورية جديدة أو البقاء ضمن اسبانيا موحدة.

وتزامن الكشف عن هذه الوثيقة السرية مع رسالة وجهها رئيس حكومة كتالونيا كارلس بويغدمونت الى رئيس الحكومة المركزية ماريانو راخوي يطلب فيها بدء مفاوضات رسمية لتحديد تاريخ استفتاء تقرير مصير كتالونيا. وكان رد مدريد أمس الخميس وهو أن التفاوض حول الاستفتاء يعد خطا أحمرا لتهديده التعايش ووحدة اسبانيا. وقال راخوي في رده “أمر سيء بدء الحوار بالتهديد بإعلان الاستقلال”. وذهب في الرد على التهديد بالاستقلال بأنه “لا أحد يمكنه الإقدام لوحده على تصفية وحدة أراضي اسبانيا”، في إشارة الى فرض استفتاء تقرير المصير.

وعلاقة بوثيقة كتالونيا السرية، فهي تتضمن إجراءات سريعة لإعلان الدولة الكتالانية وفك الارتباط بإسبانيا من خلال تولي موظفي ومسؤولي حكومة الحكم الذاتي في كتالونيا الإشراف على جميع المرافق وتطبيق ما يسمى “فك الارتباط التام” مع باقي اسبانيا.

وفي الوقت ذاته، تفيد وسائل الاعلام الإسبانية بوجود مخطط مضاد لدى الحكومة المركزية في مدريد ستلجأ إليه وتشارك فيه الحكومة والجيش والشرطة والاستخبارات وباقي الوزارات يتضمن السيطرة على جميع مرافق حكومة الحكم الذاتي في كتالونيا ومنها الإشراف على الشرطة المحلية لتفادي مواجهات مسلحة. ويبقى السيناريو المخيف هو إذا قررت شرطة كتالونيا تأييد الاستقلال وعددها قرابة 17 ألف عضو، وقتها سيكون من الصعب السيطرة إلا إذا تدخل الجيش وقد تقع مواجهة. وكان وزير الخارجية السابق مانويل مارغايو قد طالب مؤخرا بضرورة تحريك الجيش نحو كتالونيا لمواجهة ما يعتبره الانفصال.

وتشهد اسبانيا مطالب الحركات القومية وخاصة الباسكية والكتالانية، وإذا كانت الأولى تطالب في الوقت الراهن بسيادة مشتركة بين اسبانيا وبلد الباسك على هذا الإقليم، فقد قطعت كتالونيا أشواطا رئيسية من إعداد وثيقة دستورية والحصول على تأييد البرلمان الكتالاني على الاستقلال وإعداد البنيات الرئيسية للانتقال نحو الجمهورية من أمن وقضاء وضريبة ومرافق عمومية أخرى.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password