خالد كدار يصدر “بابوبي” أسبوعية ساخرة تضفي مسحة المرح الهادف وسط مشهد إعلامي وسياسي متأزم

جزء من واجهة بابوبي

تعززت الساحة الإعلامية المغربية بالأسبوعية الساخرة التي تعتمد الكاريكاتير وسيلة للتعبير “با بو بي” للكاريكاتوريست المعروف خالد كدار ومجموعة من الإعلاميين الآخرين.

واختار خالد كدار للأسبوعية عنوانا رمزيا ودالا هو “با بو بي” الذي يرتبط في ذهنية كل مغربي بالكلمات الأولى التي يتم تدريسها في المرحلة الابتدائية وكذلك على الحيوان رفيق الإنسان بوبي. وتحاول  هذه الأسبوعية مواكبة الأحداث السياسية التي يشهدها المغرب من باب الكاريكاتير وهو الفن الإعلامي الغائب في الصحافة المغربية باستثناء تجارب سابقة محدودة.

واختار في العدد الأول ملف الخلافية معالجا بوسخرية سياسة الدعوة الى الخلافة، وكرر في العدد الثاني ملف الإرهاب من سيدي مومن في الدار البيضاء الى مولنبيك في العاصمة بروكسيل متطرقا الى التطرف والإرهاب.  وفي العدد الموجود في الأشكاك، تناول الأزمة بين الولايات المتحدة والمغرب. وهناك رسومات مثيرة مثل ذلك حول تهريب الأموال الى بنما تحت يافطة “الرأسمال المادي” في إشارة الى إقناع مغاربة الداخل بالرأسمال غير المادي بينما الأموال تهرب.

ومثل كبريات الأسبوعيات الساخرة في العالم وخاصة أوروبا، يحتل رسما كاريكاتوريا واجهة الأسبوعية ليعبر عن الموضوع والعدد بالكامل تقريبا.

ويعتبر خالد كدار من ألمع رسامي الكاريكاتير في العالم العربي، فقد عمل ونشر أعماله في مختلف المنابر المغربية الجادة وكذلك في منابر دولية ومنها جريدة لوموند العريقة. وتتميز أعماله بالجرأة والحدة، وفي الوقت ذاته، لا يعتمد رسوما مجردة للتعبير عن حالات وأحداث سياسية بل يعمل على تشخيص الشخصيات السياسية والثقافية  Guedarوالاجتماعية الحقيقية في قالب كاريكاتوري، الأمر الذي يتطلب الكثير من المجهود. وهذه الميزة هي التي تجعله يأخذ مكانة في تاريخ الصحافة المغربية، كما أن هذه الميزة رفقة الجرأة جرت عليه الكثير من المحاكمات وتقريبا العيش في الخارج في لحظات معينة.

ويرافق خالد كدار في هذه المغامرة الصحفية كل من زهور باقي وعثمان العشقي وعماد السنوني وعبد الواحد مهاجر وعدنان جابر والعوني الشعوبي ومحمد السعداني وصلاح الدين الرياض وكريم سلماوي علاوة على مساهمات كتاب يتميزون بالسخرية مثل حميد زيد في “تريكيل”.

وبهذا فأسبوعية “با بو بي” ترسم في افتتاحيتها الأولى فلسفتها الإعلامية المتجلية في “سخرية تعبر عن الروح المرحة ديالنا وعلى الحس النقدي لي عندنا وربما السخرية كتقول راحنا فاهمين وماشي مغفلين”. كما تأتي لتضفي على مشهد إعلامي متميز بالمواجهات والسب والقذف والملاحقات القضائية والتضييق مسحة من السخرية، سخرية هادفة وذات رمزية قوية مرتبطة باللحظة السياسية والاجتماعية التي يعيشها مغاربة العقد الثاني من القرن 21.

By 

Sign In

Reset Your Password