خديجة عريب: رئيسة برلمان هولندا والمغربية التي تبلغ أعلى منصب سياسي في أوروبا

رئيسة البرلمان الهولندي خديجة عريب

اختار مجلس النواب الهولندي (البرلمان) يوم الأربعاء 14 يناير الجاري السياسية الهولندية من أصل مغربي خديجة عريب رئيسة لهذا المجلس التشريعي، ويأتي هذا الاختيار الذي يرافقة جدل من طرف القوى المتطرفة ليبرز مدى نجاح بعض المهاجرين المغاربة في اقتحام مجال السياسة أوروبيا في دول مثل فرنسا وبلجيكا وهولندا.

وتنتمي خديجة عريب الى الحزب العمالي وكانت نائبة في الغرفة الثانية منذ مايو 1998، ولهذا تعتبر أقدم نائبة في البرلمان الهولندي حتى الآن. ويوم 14 يناير الجاري تحولت الى رئيسة مجلس النواب بعدما حصلت على 81 صوتا مقابل 53 لمرشح اليمين في الجولة الرابعة من التصويت. وحصلت خديجة على أصوات نواب م أحزاب أخرى بحكم أن الحزب العمالي يتوفر فقط على 36 نائبا في البرلمان فقط. ورحب نواب من أحزاب أخرى بخديجة عريب لأنهم رأوا في اختيارها رئيسة لثالثة مؤسسة سياسية في البلاد رسالة إدماج سياسي وخطابا سياسيا موجها الى اليمين المترطف الذي يعمل على بث التفرقة والعنصرية في هولندا وأوروبا.

وبهذا، تحولت خديجة أعريب الى المسؤولة الثالثة في دولة أوروبية وهي هولندا،  وهذا ما جعل حزب الحرية ذو الأطروحات العنصرية الى شن حملة ضد هذا الاختيار متهما خديجة بالتوفر على جنسيتين، الهولندية والمغربية.

وفي تصريحات لجريدة القدس العربي، يقول النشاط الهولندي من أصل مغربي المهدي سملالي “اولا نجاح خديجة في الحصول على رئاسة البرلمان هو درس في الديمقراطية و آليتها، ثانيا ان تكون خديجة بجذورها المغربية على رأس السلطة التشريعية في نظام ملكي برلماني له من الدلالة العميقة في الساحة السياسية، ثالتا في قراءتي لمختلف آراء الهولنديين من أصل مغربي هو إجماعهم على تهنئتها و في نفس الوقت يعطي نفس اخر للأجيال القادمة ليكون طموحها أكبر”.

ووصل مغاربة الى مناصب وزارية في دول مثل بلجيكا وهولندا وخاصة فرنسا مع حالتي رشيدة داتي وزيرة العدل السابقة و الناطقة السابقة باسم الحكومة الفرنسية ووزيرة التعليم الحالية نجاة بلقاسم، لكن هذه أول تتولى مغربية رئاسة المؤسسة الثالثة في البلاد، وهي مجلس النواب أو الغرفة الثانية في دولة أوروبيا وهي هولندا.

وفي هولندا، برز اسم أحمد بوطالب الهولندي من أصل مغربي الذي شغل منصب وزاريا قبل انتقاله الى رئاسة بلدية روتردام، وحصل في استطلاع رأي السنة الماضية على الشخصية التي كان يتمناها الهولنديون لشغل رئاسة الحكومة.

وتعتبر هولندا من الدول الأوروبية الأولى التي عملت على إدماج المهاجرين سياسيا ومنهم المغاربة مذ بداية التسعينات من خلال وصول محمد الرباع عن حزب الخضر الى البرلمان الهولندي سنة 1994 ليتبعه مغاربة آخرون ومنهم علي الأزرق. وتعتبر هولندا رفقة بلجيكا الدولتان اللتان عملتا على منح المهاجرين ومنهم المغاربة، بحكم العدد الكبير، أعلى نسبة من المناصب السياسية مقارنة مع باقي الدول الأوروبية.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password