خطاب الملك يلمح الى عودة المغرب للاتحاد الإفريقي دون شرط طرد البوليساريو تماشيا مع سنة الحزم

القمة الأخيرة للاتحاد الإفريقي

من المرجح جدا  عودة المغرب الى الاتحاد الإفريقي دون انتظار تجميد أو تعليق الجمهورية التي أعنلتها البوليساريو وتعتبر عضوا في هذا التجمع، ذلك ما يمكن استخلاصه من خطاب الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش.

وشكلت الصحراء محورا رئيسيا في خطاب الملك يوم السبت من الأسبوع الماضي بحكم ثقل هذا الملف في أجندة المغرب. ولم يعالج الملك جميع التطورات المرتبطة بالصحراء ومنها ما يتعلق باتفاقية الزراعة مع الاتحاد الأوروبي التي جمدت بسبب الصحراء، كما لم يتطرق الى إشكالية عودة أفراد المينورسو الى مدن الصحراء.

وركز في الخطاب على أطروحة “سنة الحزم” مقابل “سنة الحسم”، ثم الانخراط مجددا في الاتحاد الإفريقي.

وكان يعني الملك بسنة الحزم هي الاستراتيجية التي يفترض أن دبلوماسية الرباط طبقتها للتقليل من ضغط الأمم المتحدة والمنتظم الدولي منذ السنة الماضية وخاصة في الثلاثة أشهر الأولى من السنة الجارية. بينما يعني “سنة الحسم”، رهان أطراف دولية على جعل سنة 2016 هي سنة الانتقال الى إجراء استفتاء تقرير المصير قبل 2019 أو تطبيق تصورات جديدة.

وضمن هذه الاستراتيجية أو “سنة الحزم” هناك العودة الى الاتحاد الإفريقي،  حيث وجه الملك طلب المغرب للانضمام إليه بعد غياب يقارب 34 سنة نتيجة قبول هذا الاتحاد عضوية البوليساريو.

ويقول الملك في الخطاب حول هذه النقطة “بطبيعة الحال، فإن القرار لا يعني أبدا، تخلي المغرب عن حقوقه المشروعة،  أو الاعتراف بكيان وهمي، يفتقد لأبسط مقومات السيادة، تم إقحامه في منظمة الوحدة الإفريقية، في خرق سافر لميثاقها.و يعكس رجوع بلادنا إلى مكانها الطبيعي، حرصنا على مواصلة الدفاع عن مصالحنا، من داخل الاتحاد الإفريقي، وعلى تقوية مجالات التعاون مع شركائنا، سواء على الصعيد الثنائي أو الإقليمي”.

ويوحي كلام الملك بأن المغرب سيعود ولو لم يتم تجميد عضوية الجمهورية التي أعلنت عنها البوليساريو،ـوذلك للأسباب التالية:

في المقام الأول، أدرك المغرب صعوبة تجميد عضوية البوليساريو بحكم أن القانون التأسيسي لا ينص على طرد أي عضو بل التجميد في حالات معينة مثل حدوث الانقلاب.

في المقام الثاني، بعض المحللين من مراكز دراسات مرتبطة بالدولة يلحون على العودة وإن لم يتم تجميد عضوية البوليساريو لأن المغرب سيدافع بطريقة أحسن على مصالحه، وهو ما يؤكد الخطاب الملكي الذي لم يشترط نهائيا طرد البوليساريو.

في المقام الثالث، ما يعتبر الاستراتيجية الجديدة للدبولماسية المغربية “سنة الحزم” تتطلب الحضور المغربي في كل المنتديات ولو بحضور جبهة البوليساريو بعدما أدركت الرباط مدى خطئ سياسة “الكرسي الفارغ”.

 

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password