خلاصات خطاب شباط: الحزب متعاقد مع الملكية والوطن أكبر من الجميع ونهاية هيمنة أبناء العائلات السياسية

الأمين العام لحزب الاستقلال

قدم الأمين العام لحزب الاستقلال حميد شباط عرضا سياسيا أمام المجلس الوطني للحزب بعد العاصفة التي يعيشها بسبب تصريحاته حول موريتانيا، وتبقى أهم الخلاصات هي نهاية “الأرستقراطية للحزب” والتشديد على أن “الوطن أكبر من الجميع” علاوة على تحديد العلاقات بين الملكية والمؤسسة الحزبية بأنها علاقة تعاقد.

وجاء خطاب شباط أمام المجلس الوطني يومه السبت 31 ديسمبر 2016، وبعد تمهيد للتطورات التي تشهدها البلاد، شدد على تفويت جزء من صلاحياته كأمين عام الى مجموعة من الأعضاء البارزين في الحزب للتفاوض باسم الحزب في تشكيل الحكومة المقبلة. وعلاقة بهذه النقطة، قال شباط أنه لن يصبح وزيرا، وشدد على مشاركة الحزب في الحكومة تماشيا مع قرار سابق للمجلس الوطني.

ومن ضمن الخلاصات الرئيسية التي أسفر عنها خطاب حميد شباط في أعقاب الضجة التي رافقت محاولة القضاء عليه سياسيا بسبب موقفه من موريتانيا التي اعتبرها جزءا من المغرب في الماضي، وكذلك أجواء المجلس الوطني والشعارات التي جرى ترديدها كانت هي:

التعاقد مع الملكية: أكد على وجود علاقة تعاقد بين الملكية والمؤسسة الحزبية، وفي هذه الحالة حزب الاستقلال. كما شدد على أن الإصلاحات هي نقطة التقاء بين الملك والقوى السياسية التاريخية الوطنية. وبهذا يستعيد شباط الموقف التاريخي للزعيم علال الفاسي من الملكية التي كان يرى أن الحزب يتعاقد معها وليس تابعا لها.

استقلالية قرار الحزب: من أهم النقاط التي ركز عليها شباط هو ضرورة استقلالية حزب تاريخي من حجم حزب الاستقلال وعدم تسرب من يعمل لأجندة غير أجندته، ولهذا لم يتردد في وصف من عارضوه بالخونة، وهو وصف قوي وعنيف للغاية.

تراث الحزب: ركز شباط في مداخلته على تراث الحزب بشأن الوحدة الوطنية، في تلميح الى تصريحاته حول موريتانيا. وذكّر بالمناسبة لملف سبتة ومليلية قائلا أن “الحزب لا يمكنه التفريط في تراث الوحدة الترابية”.

نهاية نفوذ العائلات التاريخية: أهم ما كشف عنه المجلس الوطني هو حضور قرابة 95% من أعضاءه، وهذا يبين أن البيان الذي تزعمه امحمد بوستة لم يكن له مفعول. وتأسف الكثيرون لما اعتبروه الخطئ الذي سقط فيه بوستة. وفي الوقت ذاته، يعني المجلس الوطني نهاية الأعضاء الذين استغلوا موقع أبائهم للاستوزار وإن لم يكن لهم ماض نضالي مثل ياسمينة بادو وكريم غلاب. وكان شباك ذكيا باللجوء الى عبد الواحد الفاسي ابن مؤسس الحزب علال الفاسي عندما استدعاه الى المنصة ليقطع الطريق على الآخرين.  ويؤكد المجلس الوطني ما ذهبت إليه ألف بوست في تحليل سابق أن الأعضاء وإن اختلفوا مع شباط، فهم يعتبرون أنه حرر الحزب من هيمنة مجموعة من العائلات.

الخوف عدو الشعوب: اعتبر شباط أن الحزب يتعرض الى مؤامرة حقيقية من طرف خصوم وعلى رأسهم أصحاب المال. ومن أبرز الجمل التي جاءت على لسانه “:الخوف عدو الشعوب”، داعيا على شاكلة زعماء اليسار الى ضرورة تجاوز الخوف لآن الطرف الآخر ينتعش من الخوف الجماعي.

الوطن أكبر من الجميع: وضع الأمين العام للحزب الوطن فوق جميع المؤسسات في البلاد لأنها قد تخطئ أحيانا أو تنزلق باستثناء الوطن الذي هو فوق الجميع.

ردود الفعل

لا يتمتع شباط بالكثير الشعبية وسط نشطاء الفايسبوك والمحللين، ويعود جزء من هذا الى تصريحاته غير المنطقية أحيانا مثل اتهام رئيس الحكومة ابن كيران بالتعامل مع الموساد. لكنه في ظل تدهور صورة الأحزاب خلال السنوات الأخيرة، وفي ظل الحملة الإعلامية التي تعرض لها خاصة من طرف وسائل الاعلام الرسمية التي فتحت منابرها وميكروفوناتها لمعارضيه، يحصل على تعاطف حقيقي في شبكات التواصل الاجتماعي بعد هذا الخطاب. ومن دون شك، سيكون له تأثير وسط الأحزاب الوطنية التي يسود الاعتقاد أنها فقدت جزء من استقلالية قرارها السياسي.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password