خوان غويتيسولو المقيم والمتعاطف مع المغرب يحصل على أرفع جائزة للآداب الإسباني “سيرفانتيس”

خوان غويتيسولو

حصل الكاتب الإسباني الكبير خوان غويتيسولو على جائزة “سرفانتيس” للآداب التي تعتبر أرفع جائزة تمنح للمبدعين الإسبانية. وتلقى الخبر في مدينة مراكش التي يقيم فيها منذ عقود. وعلاوة على إبداعاته الأدبية، يعتبر خوان غويتيسولو أكبر المدافعين عن القضايا العربية ومنها المغرب في اسبانيا.

وتصدر الجائزة وقيمتها 125 ألف يورو عن وزارة التعليم الإسبانية، وقد تطلب الأمر خلال الدورة الحالية التي أعلنت نتائجها يومه الاثنين 24 نوفمبر التصويت سبع مرات حتى استقر الأمر على خوان غويتيسولو بالأغلبية. واتصل وزير التعليم ويرت بالكاتب الذي يتواجد في مراكش وأبلغه قرار اللجنة.

ومنحت لجنة التحكيم الجائزة لخوان غويتيسولو على إبداعاته في مختلف الأجناس الأدبية وأطروحاته الإنسانية في أعماله ومنها التقريب بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط وأساسا في حالة المغرب واسبانيا.

وولد غويتيسولو في مدينة برشلونة سنة 1931، وينتمي الى عائلة عريقة في الإبداع الأدبي، فشقيقه لويس غويتيسولو من أكبر الأدباء في اسبانيا شأنه شأن شقيقه الآخر أغوستين غويتيسولو. وناهض غويتيسولو الدكتاتورية الفرنكاوية وعاش لاجئا في الخارج قبل الانتقال الديمقراطي.

وألف غويتيسولو عدد من الكتب سواء في الرواية أو الكتابات السياسية، وبدأ مسيرته سنة 1954ب “لعبة الأيدي” ثم “صراع في الجنة” في السنة الموالية، وسيحقق نجاحا كبيرا برواية “علامات الهوية” سنة 1966 التي تروي حياة مغترب سياسي من الحرب الأهلية وعودته الى اسبانيا ليجد نفسه أجنبيا عن الفضاء الذي تربى فيه. وتبعتها إبداعات أخرى جعلت منه أحد أكبر الكتاب الإسبان  وفي العالم حاليا.

واشتهر غويتيسولو في العالم العربي بكتاب “اسبانيا في مواجهة التاريخ” الذي فكك مفاتيح المخيلة الإسبانية والعقد التي تسيطر عليها بشأن الحضارة العربية والإسلامية. وناصر القضايا العربية وعلى رـسها فلسطين.

ويرتبط خوان غويتيسولو ارتباطا خاصا بالمغرب، فهو يقيم في مدينة مراكش منذ أكثر من ثلاثين سنة، وكان أحد المبادرين بجعل جامع الفنا تراثا إنسانيا من طرف اليونيكسو. ولم يتردد في الدفاع عن المهاجرين المغاربة في اسبانيا عندما تعرضوا لاعتداءات عنصرية خطيرة في إلخيدو خلال فبراير 2000 ال مستوى أن بلدية هذه المدينة الصغيرة الأندلسية أعلنته شخصا غير مرغوب فيه.

في الوقت ذاته، كان غويتيسولو قد دافع عن مغربية الصحراء في كتاب بعنوان “مشكل الصحراء” سنة 1979 أثار الكثير من الجدل السياسي في أواخر السبعينات عندما كانت الحرب في الصحراء وكان الرأي العام الإسباني برمته الى جانب جبهة البوليساريو.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password