دور الصحافة الرقمية في حراك الريف يفسر اعتقال النشطاء الاعلاميين وحميد المهداوي

حميد المهداوي

تحولت الصحافة الى ضحية رئيسية في حراك الريف بعدما جرى اعتقال عدد من الصحفيين بتهم تبدو سوريالية مثل تهمة الدبابة الروسية التي ألصقت بحميد المهداوي مدير الجريدة الرقمية “بديل”.

وبعد سنوات من التطور، رافقت الصحافة الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي الحراك الشعبي في الريف بشكل لم يسبق أن شهدته اي انتفاضة سابقة من أجل الكرامة والعيش الكريم وبشكل تجاوز حركة 20 فبراير رغم أن الأخيرة كانت حركة وطنية وساهم فيها النشطاء من مختلف ربوع الوطن.

ويعتبر حراك الريف مؤشرا حقيقيا على الدور الحاسم الحالي والمستقبلي للصحافة الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي في الدفاع عن أجنة اجتماعية أو سياسية من هذا الطرف أو ذاك، علما أن نشطاء الحراك تفوقوا على إعلام الدولة والمقرب منها والمجموعات التي أقامتها في مواجهة الحركية الرقمية للنشطاء.

في هذا الصدد، جرى استهداف نشطاء الاعلام محليا ووطنيا، ومن أبرز المعتقلين محمد الأصريحي مدير الجريدة الرقمية الريف 24 وآخرين ثم الانتقال الى اعتقال مراسل جريدة “بديل” ربيع الأبلق المضرب عن الطعام وأخيرا مدير جريدة بديل نفسه، حميد المهداوي.

وتبقى عملية اعتقال حميد المهداوي من أغرب الاعتقالات في تاريخ الصحافة المغربية، فقد تم اعتقاله والحكم عليه بالتحريض على تظاهرة 20 يوليوز، وهو الوحيد الذي جرى اتهامه بهذه التهمة في وقت كان الاعلام الوطني والدولي يتحدث عن التظاهرة، وآلاف النشطاء دعوا الى التظاهرة وأيدتها هيئات سياسية وحقوقية ونقابية لكن القضاء كان انتقائيا على شاكلة الميكروسكوب الالكتروني.

في الوقت ذاته، انضافت تهمة أخرى الى المهداوي وهي عدم التبليغ بأخبار تمس الأمن الداخلي للدولة، ومفادها اتصالات من مصدر غير معلوم، لكن الأشد إثارة للتساؤل هو نوعية الخبر الذي نقلته الصحافة المغربية وهو أن المتحدث كان يتحدث عن إدخاله دبابة روسية الى المغرب للانتقام لصالح معتقلي الريف.  وكان مقال الجريدة الرقمية كود حول الموضوع بليغا للغاية.

وهنا يحضر التساؤل: كيف يمكن نقل دبابة من الخارج الى المغرب. كما يجر هذا الى تساؤلات شدد عليها المحامي حداش، هل قامت الدولة المغربية بمراسلة الدولة التي صدرت منها المكاملة الهاتفية لفتح تحقيق دولي حول هوية المتحدث ومخططاته وهل يتعلق الأمر بشخص يطلق الكلام بدو حساب في لحظات غضب أم شيء آخر؟

في غضون ذلك، تحولت الصحافة الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي الى فاعل رئيسي في الاحتجاجات التي تشهدها البلاد، وسيتعاظم دورها مستقبلا، مما سيجعل النشطاء الاعلاميين والصحفيين مستهدفين.

By 

Sign In

Reset Your Password