رأي ألف بوست: العالم ينتفض ضد ترامب وسط صمت وجبن ما يسمى الزعماء العرب والمسلمين

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

قررت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تطبيق إجراء استثنائي على مواطني مجموعة من الدول الإسلامية وهي الصومال وإيران وليبيا والعراق وسوريا واليمن وأفغانستان يتم بموجبه تعليق دخولهم الى الولايات المتحدة حتى التأكد من عدم تطرفهم.

وهذا القرار الذي تم اتخاذه تحت مبرر حماية الأمن القومي الأمريكي، يعتبر مجحفا الى مستوى العنصرية في استهداف مواطني دول تجمعها العقيدة الإسلامية. ويخلف تطبيق القرار في المطارات الأمريكية موجة من الضغب والاحتجاج العالمي.

وبادرت دولة إسلامية واحدة وهي معنية بالقرار، إيران، الى الاعراب عن رفضها القوي للقرار وشجبها له. لكن الاحتجاجات القوية جاءت من داخل الولايات المتحدة الأمريكية  ومن طرف دول غربية وبالأساس المانيا وفرنسا وكندا على مستوى الرؤساء. وتشهد مدن العالم الغربي تظاهرات واحتجاجات وصلت الى توقيع عريضة قاربت المليوني شخص في بريطانيا تطالب بعدم زيارة دونالد ترامب لبريطانيا.

ووسط هذا التنديد العالمي، يلتزم ما يسمى بالزعماء العرب والمسلمين الصمت باستثناء إيران، إذ لم تبادر الجامعة العربية التي تمثل العرب الى التنديد بالقرار رغم أنه يمس أربع دول عربية وهي الصومال والعراق واليمن وسوريا. في الوقت ذاته، تلتزم منظمة المؤتمر الإسلامي الصمت رغم أن القرار يستهدف مهاجري ومواطني الدول الإسلامية.

إن زعماء الدول التي رفعت صوتها ضد ترامب هم الذين قدموا في معظمهم عبر صناديق الاقتراع الشفافة ويحترمون شعوبهم، بينما الذين قدموا تحت مسميات مختلفة باسم الدين والقومية يلتزمون عار الصمت. وهنا تظهر الفضائل الحقيقية للديمقراطية مقارنة مع فيروس الدكتاتورية.

موقف الصمت لا يعتبر جديدا على ما يسمى زعماء لا يمتلكون حس المواطنة، بل يتماشى مع موقف الجبن والصمت الذي يسيطر ويخالج الكثير من الدول العربية والإسلامية خوفا من ردة فعل للرئيس الأمريكي الجديد ترامب ضدهم. في الوقت ذاته، موقف الصمت يبرز دناءة استعمال الدين والغيرة الوطنية، لكن عندما تقع أحداث مثل قرار ترامب، تغيب الغيرة الدينية والوطنية ويحضر الخوف.

لقد أعرب الرأي العام العربي في شبكات التواصل الاجتماعي عن تنديده بالقرار، لكن انتقاداته القوية ذهبت الى انتقاد من يطلق عليهم “الزعماء العرب”، حيث يتساءل عن مروءتهم والشعارات التي يرفعونها يوميا.

إن موقف الصمت سيسجله التاريخ، إن لم يكن قد تسجل، بمداد من عار لمن يسمى زعماء عرب أو مسلمين تفننوا في اختلاس وقمع شعوبهم، والآن يقفون جبناء يرتعدون أمام رئيس الولايات المتحدة المثير للجدل.

 

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password