رئيس حكومة فرنسا السابق مانويل فالس سياسي بدون شرف

رئيس الحكومة الفرنسية السابق مانويل فالس

حتى الأمس القريب كان رئيس الحكومة السابق مانويل فالس من ضمن الشخصيات التي تحظى بالاحترام في فرنسا، ولكنه تحول بين ليلة وضحاها الى سياسي بدون شرق بسبب “خيانته” للمرشح الاشتراكي للانتخابات الرئاسية هامون. ويعيش الحزب الاشتراكي أزمة أخلاق سياسية حقيقية قد تعصف به في هذه الانتخابات، مما سيقوي حظوظ اليسار الراديكالي.
وكان مانويل فالس قد تخلى في بداية السنة عن رئاسة الحكومة ليشارك في الانتخابات الداخلية للحزب الاشتراكي للفوز بتمثيل الحزب في الانتخابات الرئاسية الفرنسية المرتقبة يوم 23 أبريل الجاري.
وشارك في هذه الانتخابات الداخلية عدد من المرشحين، لكن فالس الذي كان الكثيرون يرشحونه للفوز خسر أمام منافس فاجأ الجميع بأطروحته السياسية القوية وهو بينوا هامون.
وكان المرشحون قد وقعوا على ميثاق شرف يتعهد بدعم المرشح الفائز في الانتخابات الداخلية للحزب الاشتراكي خلال انطلاق المنافسة على رئاسة فرنسا. وبينما التزم المرشحون الآخرون بهذا التعهد، نكث فالس بوعده خلال الأيام الماضية، وأعلن تأييده لإمانويل ماكرون، وزير الاقتصاد السابق الذي انشق عن الحزب الاشتراكي وترشح بشكل مستقل. وبرر قراره بأنه يريد قطع الطريق على مرشحة الجبهة الوطنية المتطرفة ماري لوبين.
وكانت ردود الفعل قاسية في حق مانويل فالس، فقد نعته باقي المرشحين بنعوت قوية، فقد قال أرنولد موتنبورغ وزير الصناعة السابق وخسر الانتخابات ولكن تمسك بتصريح الشرف بدعم الفائز “مانويل فالس رجل بدجون شرف”. وكتب كريستيان بول وهو وجه سياسي بارز في الحزب “فالس رجل بدون كلمة”ـ أما السياسية كارين بيرغير فقد كتبت في تويتر “وصف واحد يمكن استعماله هذ الصباح في وصف قرار فالس: حقير”. ومن الجمل الأخرى المثيرة التي صدرت في حقه “السياسي صاحب القناعات المصلحية”.
ويعتبر فالس ممثل تيار سياسي وسط الحزب الاشتراكي يتم وصفه ب “محترفو السياسية”، وهو شخصيات في مناصب وزارية أم نواب في البرلمان أو مؤسسات أخرى مرتبط التعيين فيها بالانتماء الى الحزب، يعيشون من السياسة ولا عمل لهم في الحياة. وبمجرد ما أحسوا أن مانويل ماكرون السياسي الذي يتزعم حركة “الى الأمام” يمتلك حظوظ الفوز بالانتخابات الرئاسية، بدأوا بالانضمام إلى صفوف حركته على أمل في مناصب مستقبلا.
وأمام هذا الانقسام وسط الحزب الاشتراكي بين من يتشبثون بالشرعية وبين من يتبعون مصالحهم، لا يمتلك بينوا هامون حظوظا للفوز بل تفوق عليه في استطلاعات الرأي مرشح اليسار الراديكالي ميلينشون. وبهذا يفقد الحزب الاشتراكي حضوره السياسي بل ربما قد يتعرض الى الانشقاق.

0 تعليق

By 

Sign In

Reset Your Password