رئيس حكومة كتالونيا يستبعد الانتخابات ويترك إعلان الاستقلال عن اسبانيا في يد البرلمان الاقليمي الجمعة

تعيش الأحزاب القومية في كتالونيا المطالبة بالانفصال عن اسبانيا انقساما كبيرا بسبب التطورات الأخيرة التي جعلت حكومة الحكم الذاتي تترنح بين إعلان الجمهورية الكتالانية أو انتخابات سابقة لأوانها لتفادي التعرض لتدخل من طرف الحكومة المركزية في مدريد، ويبقى القرار الأخير في يد برلمان الاقليم الذي سيتخذ قراره التاريخي اليوم الجمعة.

وحتى ليلة  الأربعاء كانت كل المعطيات تشير الى إعلان حكومة كتالونيا الاستقلال عن اسبانيا والانتقال الى الجمهورية الكتالانية  الخميس أو الجمعة. واستبعد رئيس حكومة الحكم الذاتي كارس بويغدمونت الانتخابات وكان يدرس كيفية إعلان الجمهورية بين تكليف البرلمان الاقليمي أو تولي هو شخصيا هذه المهمة. وكان نائبه أوريول جونكراس قد صرح للصحافة “حكومة مدريد لم تترك لنا اي مخرج آخر سوى إعلان الجمهورية”.

وما بين فجر الخميس وحتى الظهر، قرر كارلس بويغدمونت التخلي عن إعلان الجمهورية والرهان على انتخابات تشريعية يوم 20 ديسمبر المقبل تكون بمثابة انتخابات تشريعية ممهدة وتؤسس للجمهورية.  وقام رئيس حكومة بلد الباسك التي تتمتع بدورها بالحكم الذاتي بدور الوسيط بين حكومة مدريد وكتالونيا وأقنع الطرفين بأهمية الانتخابات السابقة لأوانها كجسر نحو الحوار مستقبلا.

وأعلن بغيودمونت عن ندوة صحفية يومه الخميس في الواحدة والنصف بالتوقيت المحلي لكي يعلن الانتخابات التشريعية الاقليمية، وقام بتأجيلها الى الثانية والنصف لكنه في آخر المطاف تراجع وفضل الذهاب الى البرلمان مساء الخميس، مستبعدا الانتخابات التشريعية وخول للبرلمان اتخاذ القرار المناسب اليوم الجمعة. وبرر قراره باستبعاد الانتخابات بأن مدريد لم تقدم ضمانات بحل حكومة الحكم الذاتي، واتهم الحكومة المركزية بتفضيل العنف على الحوار.

ولعبت عوامل في تراجع بويغدمونت عن إجراء الانتخابات، في المقام الأول عدم توصله بضمانات كافية من الحكومة المركزية بعدم تطبيق البند 155 من الدستور الذي يخول لمدريد التدخل في شؤون كتالونيا بما فيها تعليق مهام رئيس حكومة الحكم الذاتي. وفي المقام الثاني، انتفاضة الأحزاب القومية، إذ هدد حزب ائتلاف وحدة الشعب بعدم المشاركة في الانتخابات، كما أن حزب اليسار الجمهوري الكتالاني هدد بالانسحاب من حكومة الحكم الذاتي، وقدم نواب من حزب رئيس حكومة كتالونيا، الحزب الديمقراطي الأوروبي الكتالاني استقالهم احتجاجا على إجراء الانتخابات بدل إعلان الجمهورية. وفي المقام الثالث، تخول بويغدمونت من ردود فعل الرأي العام القومي الذي تحمل المشاركة في استفتاء تقرير المصير يوم فاتح أكتوبر االجاري من أجل الجمهورية والآن يجد نفسه أمام انتخابات.

وكتبت جريدة البيريوديكو دي كتالونيا بعد خطاب الرئيس في البرلمان الكتالاني “بويغدمونت يترك قرار إعلان الجمهورية في يد البرلمان الكتالاني”، وعمليا بدأ البرلمان مشاوراته مساء الخميس ومن المنتظر أن يتخذ قرارا هذه الجمعة، وقد يكون إعلان الجمهورية بعد استبعاد نهائي للانتخابات.

By 

Sign In

Reset Your Password