رحيل الممثل الكبير محمد حسن الجندي، أنتونيو كوين الفن المغربي والعربي

الممثل القدير محمد حسن الجندي

توفي الممثل القدير محمد حسن الجندي يوم السبت 25 فبراير عن سن تناهز 79 سنة بعدما ترك تجربة فنية من أبرز المسيرات في تاريخ الفن المغربي.
وولد محمد حسن الجندي في مدينة مراكش سنة 1938 وانتقل للرباط في الخمسينات للعمل في المجال الفني والإذاعي، حيث زاول فنون التمثيل المسرحي والإذاعي والسينمائي والتأليف في المغرب والخارج، مما جعل مسيرته الفنية من أغنى المسيرات في تاريخ الفن المغربي.
وكان يقول “أجد نفسي حيثما كان هناك فن نبيل يحترم الذوق ومشاعر الناس. أنا لست من أولئك الذين يسفّهون العمل الفني، ويغرقون الإبداع في الإباحيات”.
نحت مكانته في عالم الفن نحتا وتميز في الأعمال الفنية التي شارك فيها وطنيا وعربيا، مستفيدا في ذلك من مؤهلاته المميزة كتمكنه من اللغة العربية وقوة صوته وطلاقة لسانه.
نال إعجاب مخرجين من الشرق العربي واهتمامهم، وشارك بأدوار البطولة في عدد من الأفلام السينمائية والمسلسلات التلفزيونية التاريخية، ومن أشهر الأدوار التي أداها دور “أبو جهل” في فيلم “الرسالة” بالنسخة العربية لمخرجه مصطفى العقاد، ودور “كسرى” في النسخة الإنجليزية. ورفض المشاركة في فيلم “لورنس العرب” للأدوار الثانوية المقترحة على الفنانين المغاربة.
كما لعب دور رستم في فيلم “القادسية” مع المخرج صلاح أبو سيف، ودور صخر في “الخنساء”، وشارك في “آخر الفرسان” مع نجدة إسماعيل أنزور، وأدى دور عتبة بن ربيعة في مسلسل عمر بن الخطاب.
وعلى المستوى المغربي شارك في أعمال كثيرة، مثل: “ظل الفرعون” و”طبول النار” للمخرج سهيل بن بركة، و”بامو” لإدريس المريني، و”مطاوع وبهية”، والسلسة الإذاعية “العنترية”، والمسرحيات الوطنية الاستعراضية التاريخية كثلاثية ملحمة المجد.
ومن ضمن أعماله الشهيرة في المسرح “شاعر الحمراء” و”المتنبي في ساحة جامع الفنا”.
حصل محمد حسن الجندي على أوسمة وجوائز عديدة، منها: وسام الثقافة من جمهورية الصين الشعبية، ووسام “عملة باريس” من مركز العالم العربي بباريس عام 1999، و”نجمة مراكش” في النسخة الثانية من مهرجان مراكش الدولي للفيلم.
وكُرّم في الدورة التاسعة من الملتقى الدولي للفيلم عبر الصحراء، كما كرم في فبراير/شباط 2013 على هامش الدورة الثالثة لمهرجان “مغرب المديح” في الرباط بحضور رئيس الحكومة المغربية.
واشتهر الجندي بصوته الشجي القوي، مما جعل إذاعة بي بي سي في السبعينات تتعاقد معه لتقديم برنامج “كشكول المغرب”، وكان صوته من أهم العناصر التي تعطيه قوة في التمثيل. وكان بإمكان حسن الجندي تطوير تجربته لو كان المغرب متقدما فنيا في المسرح والسينما. وكان عدد من النقاد يرون فيه أنتونيو كوين الفن المغربي والعربي بصوته وهيئته ونظراته.

مشهد من مسرحية المتنبي في ساحة جامع الفنا

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password