رحيل بونعيلات أحد أبرز قادة المقاومة ضد الاستعمار وصاحب مقولة: المقاومون متهمون والخونة سيطروا على القرار

محمد آجر المعروف بلقبه الشهير سعيد بونعيلات

عن سن تناهز 97 سنة، رحل اليوم الأربعاء 25 أكتوبر 2017 أحد أبطال جيش التحرير الذين قاموا الاستعمار الفرنسي إنه محمد آجر المعروف بلقبه الشهير سعيد بونعيلات، وفق بيان نعي صادر عن المندوبية السامية للمقاومين. وعانت هذه الشخصية الوطنية من ملاحقة الاستعمار ومن ملاحقة السلطة بعد الاستقلال.

وولد محمد آجر في منطقة سوس سنة 1920، وفق تصريحاته في حوار مع مجلة زمان، وانتقل الى الدار البيضاء والتحق بالمقاومة ابتداء من سنة 1944 في صفوف الاستقلال ليقود ويشرف على عمليات فدائية شكلت منعطفا في إيقاد شرارة النضال والكفاح من أجل الاستقلال وطرد الفرنسيين. كما لعب دورا هاما في الثورة الجزائرية من خلال إيصال السلاح الى المقاومين في الجارة لاشرقية.

وكان بونعيلات من أصحاب أطروحة عدم حل جيش التحرير بل الاستمرار في الكفاح من أجل تحرير كامل التراب المغربي سواء في الشمال أو في الصحراء، الأمر الذي كانت ترفضه المؤسسة الملكية وجزء من حزب الاستقلال. وبهذا وجد سعيد بونعيلات أحد مناهضي الاستعمار نفسه أمام الملاحقة بعد الاستقلال بل ويحكم عليه بالسجن والاعدام في مناسبات متعددة.

ويؤكد سعيد بونعيلات في حوار مع قناة الجزيرة في برنامج “زيارة خاصة” منذ سنوات أنه بعد الاستقلال وقع فساد في البلاد، واستولى خونة على قطاعات وقرارات وهمشوا الوطنيين. وقال بحسرة في حوار مع جريدة الاتحاد الاشتراكي “لقد كانت مفارقة غريبة أن يصبح المقاومون الذي ضحوا بكل شيء من أجل الاستقلال.. من أجل استقلال البلاد في قفص الاتهام ويصبح الخونة الذين كانوا عملاء للاستعمار مسيطرين على مقاليد السلطة”.

وكان بونعيلات الذي جرب المنفى والاعتقال من مؤسسي الاتحاد الوطني للوقات الشعبية بعد الانشقاق عن حزب الاستقلال في أواخر الخمسينات، كما شغل منصب رئيس المجلس الوطني لجيش التحرير وقدماء المحاربين. ويعتبر من قادة الاستقلال الذين حاولت ىلة التاريخ المخزنية طمس مسيرتهم ضمن تقديم تاريخ مزيف للحركة الوطنية يهمش الوطنيين الذين طالبوا بإصلاح الأوضاع بعد الاستقلال.

وقام عدد من لاصحفيين بمبادرات رائة للتعريف بهذه الشخصية الوطنية وترك بصماته وتراثه للأجيال المقبلة ويتعلق بالصحفي سامي كليب الذي سجل معه حلقة خاصة ضمن برنامج “زيارة خاصة” والصحفي والكاتب عزيز الساطوري الذي أجرى معه مقابلات لخصها في كتاب “سعيد بونعيلات: مسار مقاوم”، والكاتب والصحفي محمد لومة في كتاب “مكافح مغاربي يتذكر” لسعيد لومة.

By 

Sign In

Reset Your Password