رحيل محمد الميموني أحد رواد الشعر المغربي والعربي المعاصر

الشاعر الكبير محمد الميموني

توفي الشاعر الكبير محمد الميموني في مدينة تطوان عن سن تناهز 81 سنة بعد مسيرة غنية من العطاء والابداع، ويرحل وقد ترك وراءه تجربة جعلت منه أحد رواد الشعر المغربي والعربي المعاصر.

وولد الميموني سنة 1936 في مدينة شفشاون شمال المغرب، وبعد إنهاء مسيرته الجامعية اشتغل بالتعليم في كل من الدار البيضاء وطنجة وتطوان التي استقر بها الى رحيله يوم الخميس 12 أكتوبر 2012.

وبدأ مسيرته الإبداعية سنة 1958 بنشر أول قصيدة له في مجلة “شراع” في شفشاون لينتقل الى الصحافة الوطنية وأساسا جريدة العلم التي كانت تعتبر منبر كل المبدعين منذ ظهورها الى وقتنا الراهن.

وألف الميموني عدد من الدوواين الشعرية وهي “آخر أعوام العقم” و”الحلم في زمن الوهم” (1992)، “طريق النهر” (1995)، “شجر خفي الظل” (1999). وأصدرت وزارة الثقافة سلسلة أعماله الشعرية الكاملة عام 2002، وقد ضمت هذه الطبعة دواوين جديدة هي “مقام العشاق” (1997-1999)، “أمهات الأسماء” (1997)، “محبرة الأشياء” (1998)، “ما ألمحه وأنساه” (2000)، “متاهات التأويل” (2001)، فيما أصدر بعد ذلك أعمالا أخرى، شعرية وسير ذاتية. كما قام الميموني بترجمة قصائد الشاعر الإسباني الكبير غارسيا لوركا من الإسبانية الى العربية.

ونعى اتحاد كتاب المغرب رحيل الشاعر الكبير، كما نشر عدد من مبدعي تطوان تدوينات متعددة تتحدث عن تجاربهم مع الميموني، ومها ما نشره الشاعر العربي غجو الذي كتب “كنت يا شاعري صديقا وأبا روحيا لجيل كامل من الشعراء. لم ولن أنس دعمك المستمر والثابت لمبادراتنا الثقافية والشعرية وعطفك وتشجيعك وتحفيزك لكل من آنست منه ولوجا وجلا لأراضي الشعر االملتهبة ! كنت الصديق والموجه والداعم لجمعيتنا “جمعية أصدقاء لوركا” وملتقى إبداعها التلاميذي الذي أحطت كل دوراته الناجحة بعطفك ورعايتك .. نم في رقدتك الأبدية أيقونة متلألأة في سماء الشعر الفسيحة ..دم في الوجدان علامة على النبل الانساني الأصيل والنهج الحداثي المتأصل تنظيرا وسلوكا .. دم عنوانا لأفق ينفتح على كل آت مشرق وجميل “.

By 

Sign In

Reset Your Password