رغم المنع، الكتالان يصوتون في استفتاء تقرير المصير وسط توتر واحتقان ومواجهات

رئيس كتالونيا كارلس بدغمونت يصوت اليوم الأحد

بدأ الكتالان في التصويت في استفتاء تقرير المصير اليوم الأحد وسط مواجهات مع أفراد الأمن من شرطة وقوات الأمن، وذلك بعدما اتخذت حكومة الحكم الذاتي إجراءات لمناورة الإجراءات المضادة التي اتخذتها الحكومة المركزية في مدريد لإفشال الاستفتاء.

وكانت الحكومة المركزية برئاسة ماريانو راخوي قد أعلنت أنها لن تسمح بإجراء استفتاء تقرير المصير، وأصدرت المحكومة الدستورية قرارا بمنع الاستفتاء، وجرى نقل آلاف من قوات الأمن من شرطة وحرس مدني الى كتالونيا علاوة على مصادرة صناديق الاقتراع.

وردّ الكتالان باحتلال مراكز الاقتراع منذ الجمعة الماضية ثم كانت المفاجأة صباح اليوم الأحد عندما أعلنت حكومة الحكم الذاتي أنه سيتم اعتماد لوائح انتخابية عامة رقمية وليس مقتصرة على دوائر معينة ثم إمكانية التصويت بأوراق انتخابية ولو مطبوعة في المنازل. وبهذا، نجحت حكومة الحكم الذاتي في إفشال مخطط إبطال اللوائح الانتخابية الذي اعتمدته الحكومة المركزية.

وعند الساعة التاسعة بالتوقيت المحلي، فتحت مراكز الاقتراع أبوابها، وبدأ الناخبون يصوتون، وداهمت الشرطة وقوات الحرس المدني عدد من مراكز الاقتراع وانتزاع صناديق التصويت، الأمر الذي تحول معه الأمر الى مواجهات بين الناخبين وقوات الأمن. ويبقى المثير حتى الآن، هو التزام الشرطة الإقليمية التابعة لحكومة الحكم الذاتي المعروفة باسم “موسوس ذي إسكوادرا” الحياد وعدم مصادرة صناديق الاقتراع، الأمر الذي جعل أفراد الشرطة والحرس المدين يتدخلون. ونددت حكومة كتالونيا بأ، العنف قد خلف حتى الآن 38 جريحا بعضن في وضع خطير في صفوف الناخبين.

وبعد ساعتين من فتح مراكز الاقتراع، هناك مراكز للتصويت تعمل بشكل عادي وهناك طوابير طويلة لمئات الناخبين، مما يعني تراجع قوات الأمن عن التدخل في كل مراكز الاقتراع بعد اعتماد لوائح إلكترونية/رقمية. وفي الزوال، كانت 96% من مراكز الاقتراع مفتوحى للتصويت.

ورغم اللجوء الى القوة، فقد نجح رئيس حكومة الحكم الذاتي كارلس بغدمونت في التصويت في مدينة جيرونا التي كان رئيس بلديتها في الماضي، كما صوت زعماء سياسيون آخرون في مراكز متعددة. ويعتبر تصويت رئيس حكومة الحكم الذاتي انتصارا معنويا سيشجع باقي المواطنين على التوجه الى صناديق الاقتراع.

وعمليا، باعتماد لوائح رقمية/إلكترونية التي تسمح بالتصويت في أي مركز من مراكز الاقتراع في مجموع كتالونيا، لم يعد فتح جميع المراكز أمرا مهما بل ثانويا، غذ يمكن للناخب الكتالاني المسجل في برشلونة التصويت في خيرونا أو تراغونا أو أي قرية صغيرة.

وتصر حكومة الحكم الذاتي على استفتاء تقرير المصير للبث في البقاء أو الانفصال عن اسبانيا، بينما تصر الحكومة المركزية في مدريد على منع الاستفتاء. ويعتبر الاستفتاء الذي يجري اليوم أكبر تحدي تواجهه اسبانيا منذ الانتقال الديمقراطي في أعقاب الانتقال الديمقراطي في منتصف السبعينات.

مشاهد من الاحتقان والتوتر صباح اليوم في برشلونة أمام مركز للاقتراع

By 

Sign In

Reset Your Password