رغم صمت الدولة، المفكر الأمريكي دفيد هورويتز يطالب اسبانيا بإعادة سبتة ومليلية الى المغرب

الكاتب والمفكر الأمريكي دفيد هورويتز

في الوقت الذي عاد فيه موضوع التهريب من سبتة ومليلية الى واجهة الأحداث بسبب الوضع المأساوي للنساء اللواتي يتعاطين للتهريب، وفي الوقت الذي تتجنب فيه الدولة المغربية الحديث عن ملف السيادة، يدعو الكاتب والمفكر الأمريكي دفيد هورويتز اسبانيا الى إعادتهما الى المغرب.

ويعتبر دفيد هورويتز من المحافظين في الولايات المتحدة ويدير مؤسسة للتفكير الاستراتيجي في كاليفورنيا تحمل اسمه ويصدر مجلة رقمية Front Page Mag متخصصة في شؤون الاسلام والهجرة ويكتب فيها عدد من المفكرين والباحثين من وجهة نظر محافظة للغاية.

ونشر خلال الأيام الماضية في هذه المجلة تقريرا كبيرا حول الهجرة والاسلام في أوروبا ومنها تطرق الى الهجرة من سبتة ومليلية نحو الأراضي الإسبانية. وحول هذه النقطة، يدعو اسبانيا الى الانسحاب من المدينتين بعدما تحولتا الى مركز للهجرة نحو أوروبا حيث تجد السلطات الإسبانية صعوبات قوية في السيطرة على الهجرة منهما.

وفي اقتراح مثير للنقاس مرتبط بمدى احترام حقوق الإنسان، يقول أن ديمقراطية اسبانيا لا تسمح لها باستعمال الكثير من الوسائل للسيطرة على الهجرة بينما المغرب قادر على ذلك، وبهذا يعني أن المغرب لن يتردد في خرق حقوق المهاجرين بالقوة والعنف.

وفي مقترح آخر لتبرير إعادة المدينتين الى المغرب، يقول هذا المفكر الأمريكي أن نسبة المسلمين فيها، الإسبان من أصول مغربية، في ارتفاع ويشكلون الآن 40%، مما يجعل القمية الاستراتيجية للمدينتين غير ملائمة كما ستكلفان الكثير من الأموال للحفاظ عليهما.

ولم ينطلق دفيد هورويتز في تحليله من منطلق تصفية الاستعمار مثل صخرة جبل طارق أو جزر المالوين بل من منطلق السيطرة على الهجرة وخاصة المسلمين وتفادي وصولها الى أوروبا.

ويتزامن مقترح هذا المفكر الأمريكي حول سبتة ومليلية في وقت تتجنب الدولة المغربية الحديث عنهما لكسب موقف اسبانيا في نزاع الصحراء، ومنها عدم إبراز وسائل الاعلام الرسمية المغربية توصية اتحاد البرلمان العربي ضرورة فتح الحوار معهما. وحول موقف المغرب، كانت مدريد قد حذّرت المغرب على لسان وزير خارجيتها السابق مانويل مارغايو خلال أبريل 2013 أن العلاقات ستتدهور إذا طرح المغرب سيادة المدينتين.

كما تتزامن والمشاهد المأساوية للنساء المغربيات في باب سبتة اللواتي يتعاطين للتهريب المعيشي، حيث لقيت واحدة منهن حتفها هذه الأيام بسبب التدافع الخطير. وهذا الوضع يبرز مدى فشل تنمية منطقة شمال المغرب التي تستمر في العيش على هذا النوع من التجارة علاوة عى جزء من تجارة المخدرات.

 

0 تعليق

By 

Sign In

Reset Your Password