رغم قساوة الاتهام وصدمة الاعتقالات وغياب الزفزافي، الريف يعيش ليلة من التظاهرات والمواجهات

زعيم حراك الريف في تجمع احتجاجي

شهدت الحسيمة وعدد من المدن الصغيرة والقرى في الاقليم وكذلك في إقليم الناضور تظاهرات ليلة السبت وفجر الأحد من الأسبوع الجاري تنديدا بالاعتقالات التي مست نشطاء الحراك، وهذا يبرز أن صدمة الاعتقالات لم تحدث الهدف وهو شل حركة الاحتجاج بل تهدد بالانتقال الى مدن أخرى في إطار التضامن.
وعاشت الحسيمة ونواحيها على إيقاع اعتقالات مست وفق الدولة المغربية 20 شخصا بينما تتحدث الحركة الحقوقية وبالأسماء عن 28، وتحاول الدولة اتهامهم بتلقي أموال من الخارج لضرب استقرار البلاد.
ورغم قساوة الاتهام خاصة وأن الدولة لم تشكف عن هذه الأدلة وهي الأموال صادرة عن أفراد من العائلات ونشطاء في أوروبا أم من دولة يمكن افتراضها بالعدوة، فلم تؤثر هذه الاتهامات في الرأي العام في الريف على الأقل، وهو ما يفسر قرار الخروج مجددا في تظاهرات ووقع مواجهات ليلة السبت وحتى فجر الأحد. ولعل الملفت في هذه التظاهرات التي جرى نقل بعضها مباشرة هو نوعية الشعارات ومنها “كلما الزفزافي” و”هي كلمة واحدة هاذ الدولة فاسدة” وأخيرا “الله الوطن الشعب”.
ووفق مؤشرات واقع الريف من الصعب الوقف التام أو السيطرة التامة على هذه التظاهرات والتحركات لعاملين، الأول وهو الشعور السائد الآن في منطقة الريف ومرده أن الدولة المركزية تلجأ الى تهم الوطنية كلما فشلت في تحقيق المطالب الاجتماعية من تعليم وصحة وشغل، ولهذا هناك رفض لتوظيف المساجد للتهجم على الحراك الريفي واستعمال تهم كلاسيكية. ويتجلى العامل الثاني في ما يوفره شهر رمضان من تجمع بكثافة للصلاة، وبالتالي الخروج في التظاهرات.
وتفيد التظاهرات التي خرجت يوم الأحد أن الملف المطلبي هو لجماهير الريف أو ساكنة الريف وغير مقتصر فقط على النشطاء أو القيادة، بمعنى أن الساكنة مصممة على الاستمرار في النضال، وكان هذا أبرز رسالة خلال “مسيرة الخميس” التاريخية.

من تظاهرات ليلة السبت

By 

Sign In

Reset Your Password