سانتيش يفوز بالأمانة العامة للحزب الاشتراكي منتصرا على الدولة العميقة وغونثالث وجريدة الباييس ويمهد لتغييرات في البلاد

بيدرو سانتيش في عمق الصورة وفي المقدة فيلبي غونثالث زعيم الحرس القديم الذي يعتبر من أكبر الخاسرين بسبب دعمه سوزانا

فاز بيدرو سانتيش بمنصب الأمين العام للحزب الاشتراكي العمالي الإسباني، منتصرا بذلك على بارونات الحزب مثل فيلبي غونثالث وعلى وسائل إعلام حاولت شيطنته مثل مجموعة بريسا التي تصدر جريدة الباييس.

وجرت الانتخابات يوم الأحد 21 مايو الجاري، وحقق سانتيش أكثر من 50% من الأصوات (74 ألف صوت) متبوعا برئيسة حكومة الأندلس سوزانا دياث التي لم تتجاوز 40% (59 ألف صوت) بينما حل المرشح الثالث وهو باتشي لوبيث في المركز الثالث بحوالي 10% و14 ألف صوت. وشارك أعضاء الحزب في التصويت.

وحظيت هذه الانتخابات من أجل منصب الأمين العام للحزب الاشتراكي باهتمام كبير وطنيا ودوليا. وعلاقة بالوطني، كانت اللجنة الفيدرالية قد تسببت في استقالة بيدرو سانتيش خلال أكتوبر الماضي بعدما رفض الاحجام عن التصويت بشأن الموافقة على تولي ماريانو راخوي رئاسة الحكومة. ودوليا، بحكم أن دفاعه عن الأطروحات اليسارية يهم المحللين والأحزاب الاشتراكية التي ترغب في استعادة خطابها الحقيقي وليس ذلك الذي مال الى الأطروحات الليبرالية متسببا في فقدان الاشتراكيين لهويتهم.

وشنت هياكل الدولة الإسبانية أو ما يسمى الإشتبلشمنت “الدولة العميقة” وبعض الصحف مثل الباييس التي يفترض أنها تقدمية وأخرى يمينية محافظة مثل آ بي سي حملة ضد بيدرو شانتيش معتبرينه خطرا على الدولة بسبب رغبته في التنسيق مع حزب بوديموس اليساري. وكانت جريدة الباييس قد كتبت افتتاحيات نارية ضد سانتيش تعتبر حالة استثناء في تاريخ الصحافة اليسارية. وفي الوقت ذاته، انخرط الحرس القديم للحزب الاشتراكي بزعامة فيلبي غونثالث في الحملة ضد هذا السياسي الشاب ولصالح رئيسة الحكومة الأندلسية سوزانا.

وجاء انتصار بيدرو سانتيش الأحد بفضل تصويت مناضلي الحزب الذين رفضوا هيمنة الحرس القديم وما يصطلح عليه “إبيكس 35” أي مدراء بصورة مدريد على السياسة. ويكتب مدير جريدة دياريو الرقمية إغناسيو إيسكولار أن سانتيش انتصر على النخبة الممثلة في سوزانا وبارونات الحزب ووسائل الاعلام وسيبريان وغونثالث وسبتيرو و….

ولم يفهم المراقبون للشأن الإسباني وجزء كبير من الرأي العام انخراط جريدة الباييس في حملة ومنذ شهور ضد بيدرو سانتيش، ولم تتبنى ولو حيادا سطحيا. وإذا كانت هذه الانتخابات الداخلية للحزب الاشتراكي بمثابة نهاية تأثير جريدة الباييس في الصف الديمقراطي، فهي تشكل نهاية الحرس القديم الذي يتزعمه فيلبي غونثالث الذي يعتبر من أكبر القادة التاريخيين للحزب، لكنه ارتكب أخطاء فادحة خلال السنوات الأخيرة بسبب ميله الى دعم السياسات الليبرالية بمبرر البرغماتية.

وسيتربت عن فوز سانتيش بالأمانة العامة للحزب الاشتراكي بداية تغييرات هامة قد تشهدها اسبانيا وعلى رأسها نهاية التسامح مع حكومة الحزب الشعبي، حيث سيعارض برامج الحكومة ولم يمتنع عن التصويت كما كان يفعل الحزب. في الوقت ذاته، قد ينسق مع حزب بوديموس اليساري لإبعاد حكومة اليمين.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password