قلة المليونيرات في المغرب من مظاهر ضعف الاقتصاد المغربي وارتفاع الاحتكار والتفاوت

بنك المغرب

احتل المغرب المركز السادس في تصنيف المؤسسة البريطانية “Wealth-X  التي تهتم بعالم المال والأعمال والاستهلاك وخاصة بالنسبة للأغنياء. ولم يتجاوز عدد المليونيرات المغاربة 4700، وهو رقم ضئيل للغاية مقارنة مع ساكنة المغرب وحجم اقتصاده، ويبرز ظاهرتين، تهريب الأموال والاحتكار الخطير لمجموعة صغيرة للنشاط المالي.

وعمليا، يعتبر المليونير هو الذي يوجد في حسابه البنكي مليون دولار، أي حوالي عشرة مليون درهم، فقد احتل المغرب المركز السادس إفريقيا بعد دول مثل مصر بأكثر من 20 ألف مليونير ثم نيجيريا بأكثر من ثمانية آلاف.

وعمليا، يبقى رقم 4700 مليونير مغربي، وفق عدد من المصادر التي استشارتها ألف بوست، رقما محدودا، وقد يكون الرقم الحقيقي الضعف بل حتى أربع مرات، أي في حوالي 16 ألف مليونير.

ومنطقيا، فحجم اقتصاد مثل المغربي الذي يتجاوز ناتجه الإجمالي الخام مائة مليار دولار، وبساكنة تتجاوز 34 مليون نسمة، وبنهج ليبرالي، يجب أن يكون عدد المليونيرات حوالي 50 ألف على الأقل. ففي دولة اسبانيا يوجد أكثر من 330 ألف مليونير ضمن ساكنة 46 مليون نسمة ، وفي الولايات المتحدة هناك أكثر من 7 مليون منزل يصنف بالمليونير.

وضعف طبقة المليونيرات في المغرب ظاهرة غير صحية للاقتصاد المغربي لسببين، الأول، وهو وجود تهريب الأموال نحو الخارج، وثانيا، يبرز هذا الرقم الضعيف الاحتكار الذي يعيشه الاقتصاد المغربي، حيث تسيطر فئة صغيرة من العائلات على أغلبية أنشطة الاقتصاد في هذا البلد.

وماليا، كلما كان عدد المليونيرات مرتفعا كلما كان اقتصاد البلاد متينا، لأن هذه الطبقة هي المنشطة للاقتصاد والتي تقوم بتشغيل الشركات الصغيرة والمتوسطة وتمنح أعلى نسبة من مناصب الشغل في القطاع الخاص، وتكون من مظاهر التوزيع العادل للثروة في البلاد، وهو ما يحدث في الغرب.

ويلاحظ في المغرب كيف تحتكر شركات من محور الرباط-الدار البيضاء في ملكية نافذين مختلف الأنشطة الاستثمارية والصفقات في معظم أقاليم المغرب، وذلك بحكم أن الاقتصاد المغربي قائم على الاحتكار ولا يسمح بظهور طبقة من المليونيرات في مختلف أقاليم البلاد.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password