غوتريس يستقبل إبراهيم غالي والأخير يرفض الانسحاب من الكركرات ويصر على تقرير المصير تجنبا للحرب

استقبل الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتريس زعيم البوليساريو إبراهيم غالي يوم الجمعة 17 مارس الجاري، ولم ينجح في إقناعه بالانسحاب من منطقة الكركرات، وتفيد مصادر بتحفظ المغرب على اللقاء. وتوجد الأمم في المتحدة في مأزق حقيقي لأنها تريد إنقاذ مسلسل المفاوضات من الفشل النهائي وبالتالي تجنب الحرب.

وكان مرتقبا قيام أنتونيو غوتريس بزيارة الى المغرب وتندوف وربما الجزائر لكنه أرجأ ذلك الى ما بعد أبريل المقبل، تاريخ صدور قرار مجلس الأمن الدولي حول نزاع الصحراء. وفي المقابل، استقبل زعيم البوليساريو إبراهيم غالي في مقر المنظمة في نيويورك.

ووفق مصادر أممية، تحفظ المغرب على استقبال غوتريس لزعيم البوليساريو، إذ اعتبر هذا الاستقبال بدون انسحاب قوات الجبهة المسلحة من منطقة الكركرات هو بمثابة تشجيع لها بالبقاء في المنطقة. وجرى الاجتماع على مرحلتين، الأولى بين إبراهيم غالي وغوتريس على انفراد وفي المرحلة الثانية حضر وفد الأمم المتحدة برئاسة غوتريس ورفقته عدد من مساعديه ومنهم المبعوث الشخصي في نزاع الصحراء كريستوفر روس ثم وفد البوليساريو بزعامة غالي ومرافقيه.

وعمليا، رفض إبراهيم غالي، وفق مصادر أممية، طلب غوتريس بالانسحاب من منطقة الكركرات في ظل جمود المفاوضات، واعتبر الكركرات مجرد حلقة في الملف الكبير الذي هو نزاع الصحراء وعنوانه الرئيسي استفتاء تقرير المصير. وشدد على النقاط التالية: إفراج المغرب عن معتقلي أكديم إزيك الذين تجري إعادة محاكمتهم الآن في الرباط أمام محكمة مدنية بدل العسكرية، ثم تكليف المينورسو بمراقبة حقوق الإنسان في الصحراء، وفتح ملف الثروات الطبيعية في الصحراء وأخيرا نهج استراتيجية تؤدي الى إجراء تقرير المصير.

ومارس إبراهيم غالي ضغطا قويا على الأمم المتحدة في هذه المباحثات، مهددا باحتمال انزلاق النزاع الى المواجهة العسكرية إذا لم تكن هناك خطوات محددة لتطبيق أجندة استفتاء تقرير المصير.

ولم يصدر أي موقف أو تعليق عن المغرب حول اللقاء، كما لم تعلن الرباط هل ستلتقي الأمين العام للأمم المتحدة قبل تحرير التقرير الذي سيقدمه الى مجلس الأمن خلال أقل من ثلاثة أسابيع.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password