فرنسا تحقق مبيعات تاريخية من السلاح سنة 2015 بفضل رافال والمغرب ليس من زبائنها 15 الأوائل

طائرات رافال خلال الحرب ضد القاعدة في مالي

لم يحتل المغرب المراكز 15 الأولى في صادرات السلاح الفرنسية سنة 2015 رغم أن الصناعة الحربية لهذا البلد الأوروبي حققت قفزة تاريخية بأكثر من 16 مليار يورو. ويعود هذا الى الأزمة التي وقعت بين الرباط وباريس، واستكمال المغرب لدورة التسليح.

وقدمت وزارة الدفاع الفرنسية التقرير الخاص بصادرات صناعتها الحربية لسنة 2015، حيث حققت مبيعات تاريخية بالانتقال من ثمانية ملايير و200 مليون يورو سنة 2014 الى 16 مليار و900 مليون يورو سنة 2015. وهذا يعني أكثر من 110% و350% عن سنة 2012.

ويبقى السر في هذه القفزة النوعية في مبيعات السلاح هو ارتفاع صادراتها الى منطقة الشرق الأوسط التي تعيش توترا عسكريا وسياسيا منذ سنوات. وفي هذا الصدد، احتلت قطر المركز الأول بصفقات قدرها ستة ملايير و800  مليون يورو بفضل اقتناء 24 من طائرات الرافال المقاتلة. كما اقتنت قطر معدات أخرى وخاصة تلك المتعلقة بالاتصالات.

وبدورها اقتنت مصر سربين من رافال 24، وبلغت الصفقات خمسة ملايير و350 مليون يورو. واحتلت مصر المركز الثاني في لائحة الزبائن في التقرير المقدم الى البرلمان الفرنسي.

وتعتبر آسيا هي المنطقة الثانية التي تمتص أكبر نسبة من الصادرات الحربية للصناعة الفرنسية ولكن تبقى بعيدة عن الشرق الأوسط. ورغم اقتناء ما يقارب من 900 مليون يورو من الأسلحة وأساسا الطائرات المروحية، تبقى كوريا الجنوبية  وهي الزبون الثالث دون صفقات مصر وقطر.

صفقات أكبر مستقبلا

وتتحدث مجلة لوبوان الفرنسية في عددها الأخير أن المستقبل الكبير الذي ينتظر الصناعة الحربية الفرنسية بفضل صفقات كبرى لبيع طائارت رافال لبيع الدول وصفقات ضخمة مع أستراليا تصل الى 34 مليار يورو خاصة بالغواصات وصفقات أخرى مرتقبة وأخرى جرى التوقيع عليها مع العربية السعودية والإمارات ثم مع مصر وخاصة سفينتي ميسترال.

وتسفيد فرنسا من سياسة الولايات المتحدة الحالية التي بدأت تتخلى عن منطقة الشرق الأوسط، حيث تريد لعب دور دبلوماسي وعسكري، وهو ما يفسر الزيارات المتكررة لوزير الدفاع الفرنسي لودريان للمنطقة بهدف التوقيع على صفقات أكبر.

غياب المغرب عن اللائحة

ولم يحضر المغرب في لائحة الزبائن 15 الأوائل لسنة 2015، فقد ضمت على التوالي وبالترتيب وفق الصفقات  كل من قطر ومصر وكوريا الجنوبية والهند (412 مليون يورو) ألمانيا (320 مليون يورو)  وبريطانيا (298 مليون يورو)  والصين (239 مليون يورو) وماليزيا (209 مليون يورو)  واليابان  (206 مليون يورو) والكويت (196 مليون يورو). أما باقي الدول في صفقات محدودة وهي العربية السعودية والإمارات وأدربيجان والولايات المتحدة وسنغافورة.

وعمليا، غاب المغرب عن هذه اللائحة لأسباب متعددة منها الأزمة التي عصفت بالعلاقات المغربية-الفرنسية طيلة سنة 2014. وتحتاج الصفقات عادة شهورا من المفاوضات قبل التوقيع، ولهذا يغيب في 2015. وفي الوقت ذاته، يبدو أن المغرب قد اكتمل دورة التسليح الرئيسية منذ سنوات بشراء طائرات ف 16 الأمريكية وسفن حربية ومنها فرقاطات فرنسية، ويحتاج الآن الى غواصات، ومن المستبعد اقتناءها من فرنسا.

ومن خلال قراءة ألف بوست للبيانات المتعلقة بمبيعات فرنسا للمغرب من المعدات الحربية، لا يعتبر المغرب من الزبائن الرئيسية، لأن المجموعة الأولى تتشكل من دول مثل العربية السعودية وقطر والإمارات العربية والهند والبرازيل.

ويعتبر المغرب زبون مهم ولكن في المجموعة الثانية وهو الزبون الأول لفرنسا في المغرب العربي لأن الجزائر التي تعد أكبر مشتر للسلاح في إفريقيا خلال العقد الأخير تتجه تحو السوق الروسية وليس الفرنسية.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password