في أكبر تحدي: حكومة كتالونيا تعلن فاتح أكتوبر تاريخ استفتاء تقرير المصير والاستقلال عن اسبانيا

وأخيرا، ترجم الكتالانيون التحدي السياسي للحكومة المركزية في مدريد الى واقع حقيقي بعدما أعلنت حكومة الحكم الذاتي في هذا الاقليم إجراء استفتاء تقرير المصير يوم فاتح أكتوبر المقبل.

في هذا الصدد، أعلن رئيس حكومة كتالونيا كارلس بوغدمونت الجمعة من الأسبوع الجاري إجراء استفتاء تقرير المصير في كتالونيا يوم فاتح أكتوبر المقبل، وسيكون ذلك عبر تصويت سكان الاقليم في استفتاء يتضمن السؤال التالي: هل ترغب أن تصبح كتالونيا دولة مستقلة على شكل جمهورية؟”.

وقبل الاعلان الرسمي عن الاستفتاء، اجتمعت حكومة الحكم الذاتي في اجتماع استثنائي في برشلونة، عاصمة الاقليم، وشددت على أحقية الشعب الكتالاني في إقامة دولته لأنه شعب يعود الى أكثر من ألف سنة، كما شددت على التنديد بالعراقيل التي وضعتها الحكومة المركزية في مدريد لمنع هذا الحق. وطالب  كارلس بوغدمونت من جميع الكتالانيين المشاركة في الاستفتاء، متعهدا كرئيس لحكومة الحكم الذاتي بتطبيق نتائج الاستفتاء في حالة فوز الاستقلال.

وكانت حكومة كتالونيا قد نفذت استفتاءات تقرير المصير، وكانت رمزية في الماضي، لكن هذه المرة يختلف الأمر جذريا لأن الاستفتاء يأتي بعد مصادقة برلمان هذا الاقليم عليه والتعهد بتطبيق النتيجة سواء البقاء ضمن اسبانيا موحدة أو الاستقلال عن المركز في مدريد.

وأعلنت الحكومة المركزية في مدريد معارضتها الشديدة للتوجه الجديد للكتالانيين، وقال الناطق باسمها أنها ستعمل على منع كل ما يمس الوحدة الوطنية لإسبانيا. ومن المنتظر رهان  الحكومة المركزية على المحكمة الدستورية لنمع استفتاء تقرير المصير، وقد تلجأ لاحقا الى تعليق العمل بالحكم الذاتي وتفكيك حكومة كتالونيا. وكانت كتالونيا قد أكدت أنها لن تحترم اي قرار صادر عن المحكمة الدستورية ضد الاستفتاء.

ويعتبر استفتاء تقرير المصير يوم فاتح أكتوبر المقبل آخر حلقة في مسلسل سعي الكتالان لإقامة دولة خاصة بهم، وكانت الخطوة السابقة الأكثر أ÷مية خلال يوليوز الماضي عندما صادق برلمان كتالونيا على الحق في الجمهورية رغبت أو رفضت الحكومة المركزية.

وسيحمل انفصال كتالونيا، في حالة حدوثه، عن اسبانيا تأثيرات قوية على هذه الأخيرة، إذ تبلغ مساحة كتالونيا قرابة 33 ألف كلم مربع، وتتجاوز الساكنة  سبعة ملايين ونصف مليون نسمة ويصل الانتاج القومي الخام للبلاد حوالي 210 مليار يورو بدخل فردي يناهز 27 ألف يورو. وهذا يترجم بفقدان اسبانيا قرابة 8% من مساحتها و14% من السكان و19% من إنتاجها القومي وقرابة 26% من الصادرات. وهذه المعطيات ستجعل اسبانيا تخسر الكثير من وزنها استراتيجيا في الغرب والاتحاد الأوروبي والبحر الأبيض المتوسط.

By 

Sign In

Reset Your Password