في اعتداء بشع ونادر، متطرف اسباني يركل امرأة حامل في بطنها بسبب النقاب الذي ترتديه

متطرفون قوميون اسبان

أقدم متطرف في مدينة برشلونة على ركل امرأة حامل في بطنها بسبب النقاب الذي ترتديه ويعتقد أنها مغربية، ويعتبر هذا الاعتداء نادرا لأن اسبانيا لا تشهد مثل هذه الاعتداءات، وإن كانت منطقة كتالونيا حيث توجد برشلونة تشهد توترا نوعا ما تجاه المسلمين بسبب التقاليد ولأسباب سياسية كذلك.

وتفيد جريدة لفنغورديا الصادرة في برشلونة في موقعها الرقمي أن الشرطة المحلية اعتقلت  ليلة الاثنين الماضي شخصين لهما ارتباطات بحركات اليمين القومي المتطرف بعدما اعتديا على امرأة مسلمة حامل.  وتضيف أن الشخصين قاما ليلة الاثنين الماضي بسب إمرأة بسبب النقاب الذي كانت ترتديه، واصطدم زوجها معهما، وحاولت المرأة الدفاع عن زوجها ولم يتردد أحد المعتديين من توجيه ركلة الى بطنها.

وتدخل المارة وحالوا دون هروب الشخصين حتى قدوم الأمن، حيث اعتقلتهما الشرطة ونقلت المرأة الى المستشفى، وكشفت الفحوصات الطبية عدم إصابة الجنين بأي سوء. وكان بيان الشرطة الذي أكد أمس الأربعاء ارتباطات المعتديين بحركات يمينية متطرفة ومجموعات كروية متطرفة كذلك. وتمت إحالتهما على القضاء الذي يتابعهما بتهمة الحقد والتطرف والتمييز والاعتداء.

وعمليا، يعتبر الاعتداء بالضرب وخاصة على امرأة لأسباب عنصرية حالة نادرة للغاية في اسبانيا، وإن كانت الأجواء العامة ليست في صالح المسلمين في اسبانيا ومنها بالأساس في كتالونيا، ولكن تبقى أحسن بكثير من بعض الدول مثل فرنسا. ومن ضمن الأمثلة، فالنقاش حول البوركيني في اسبانيا لم يجد نهائيا اهتماما من طرف الرأي العام عكس ما يجري في الجارة الشمالية فرنسا.

ومثل باقي الدول الأوروبية، يحضر نقاش الإسلام في الساحة السياسية والاجتماعية في اسبانيا، ويتميز بحدة ربما أكثر في إقليم كتالونيا شمال شرق اسبانيا وعاصمته مدينة برشلونة. وهذا الإقليم يطالب بالانفصال، ويعتقد المتطرفون القوميون الإسبان أن المسلمين يقفون مع الحركات القومية الانفصالية وخاصة اليسارية منها، لهذا يتم استهدافهم بين الحين والآخر. والمفارقة العجيبة أن بعض المتطرفين الكتالان من اليمين المتطرف يعتقدون أن الجالية المسلمة تشكل خطرا على هوية الكتالانيين مثلها مثل الهوية الإسبانية. وتأسست أحزاب صغيرة رفعت شعار الدفاع عن الهوية الكتالانية في مواجهة الأجانب ومنهم المسلمين، ولكن بالكاد لها حضور، ونجح حزب واحد منها في شغل بلدية متوسطة شمال هذا الإقليم.

وفي الوقت ذاته، يشهد إقليم كتالونيا أكبر تجمع للسلفيين كما شهد أعلى معدل في تفكيك خلايا واعتقال متطرفين مقربين من التنظيم الإرهابي داعش مقارنة مع باقي الأقاليم الإسبانية.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password