في تطور خطير، مجلس الشيوخ الأمريكي يسمح لضحايا 11 سبتمبر ملاحقة السعودية قضائيا

مشهد من تفجيرات 11 سبتمبر

صادق مجلس الشيوخ الأميركي الثلاثاء من الأسبوع الجاري على اقتراح قانون يتيح لضحايا اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 ملاحقة العربية السعودية قضائيا، لدورها المفترض في هذه الاعتداءات، ويتزامن مع توتر غير مسبوق بين الرياض وواشنطن.

ووافق أعضاء مجلس الشيوخ بالاجماع على مشروع القرار الذي سيحال على مجلس النواب حيث الاكثرية جمهورية ايضا، حيث من المنتظر المصادقة عليه. وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد أدبى معارضته على القانون.

وفي المقابل، هددت السعودية باتخاذ إجراءات عقابية ومنها بيع أصول السندات المالية للخزينة الأمريكية التي تمتلكها لتسبب أزمة اقتصادية للولايات المتحدة. لكن المراقبون يعتقدون أن السلطات الأمريكية لن تسمح ببيعها لأنها قد يتم توظيفها في التعويض المالي لعائلات الضحايا.

وتتزامن مصادقة مجلس الشيوخ على مقترح القانون مع أسوأ أزمة بين الرياض وواشنطن، حيث اعتبر باراك أوباما في حوار مع جريدة دي أتلنتيك أن السعودية قامت برعاية التطرف في العالم خلال الثلاثة عقود الماضية. وأعلن في الوقت ذاته، تغيير سياسة البيت الأبيض نحو حوار مع إيران.

وكان المرشحان الديموقراطيان للانتخابات الرئاسية الاميركية هيلاري كلينتون وبرني ساندرز اعلنا دعمهما لمشروع القانون الذي قدمه السناتور الديموقراطي شاك شومر ونظيره الجمهوري جون كورنين.

وسبق لمسؤولين أمنيين في الولايات المتحدة توجيه أصابع الاتهام الى مسؤولية العربية السعودية في تفجيرات 11 سبتمبر بحكم أن أغلبية المتورطين في التفجيرات كانوا يحملون الجنسية السعودية، والحديث عن تورط أمراء سعوديين في تمويل المتطرفين بمن فيهم الملك سلمان عندما كان أميرا.

وتضمن تقرير التحقيق صفحات عن تورط السعودية لم يتم نشرها حتى الآن، ولكن سيتم الكشف عنها بعد مقترح قانون مجلس الشيوخ.

ونشرت نيويورك تايمز يوم 3 فبراير 2015مقالا بعنوان “الموساوي يتهم أمراء سعوديين بدعم تنظيم القاعدة”، وتأتي شهادة هذا الفرنسي من أصول مغربية المعتقل بسبب تفجيرات 11 سبتمبر  بناء على رغبته في الملف، حيث يعالج قاض أمريكي فرضية تورط السعودية في تفجيرات 11 سبتمبر، بعدما رفع أقارب الضحايا دعوى ضد الرياض.

وتؤكد نيويورك تايمز زيارة فريق من المحامين لزكريا موساوي في السجن والاستماع لشهادته التي يتهم فيها الأمراء السعوديين بتمويل الإرهاب. ولم يتردد في توجيه اتهامات قوية بما فيه للملك سلمان بتمويل القاعدة عندما كان أميرا رفقة أمراء آخرين.

ومن ضمن ما قاله زكريا موسوي أنه تولى إنشاء قاعدة بيانات ما بين 1998 و1999 بأسماء الأمراء السعوديين الذين قدموا تبرعات الى تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن وقتها، ومنهم بندر بن سلطان، والأمير سلمان الذي سيصبح ملكا، والأمير الملياردير الوليد بن طلال والأمير تركي الفيصل ضمن آخرين.

وسرد مجموعة من العمليات التي جرى التخطيط لها بتنسيق مع مسؤولين سعوديين لضرب أهداف أمريكية في بريطانيا والأراضي الأمريكية.

 

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password