تطور للواقع العسكري في الشرق الأوسط، حزب الله يهدد بضرب المفاعل النووي الإسرائيلي

استعراض عسكري لحزب الله

في تهديدات تعتبر منعطفا في الواقع العسكري في الشرق الأوسط، هدد حزب الله اللبناني إسرائيل بضرب مفاعلها النووي بالصواريخ، وهو ما تعتبره إسرائيل خطرا حقيقيا خاصة وأنها تعرف قدرات هذا الحزب العسكري-السياسي في حرب 2006، إذ منذ ذلك التاريخ لم تهاجم لبنان.

وفي خطاب مثير مباشرة على الهواء، دعا الأمين العام لحزب الله إسرائيل الى الإسراع بتفكيك مفاعل ديمونا النووي مهددا باستهداف قوات الحزب هذا المفاعل. وقال في هذا الصدد  “أدعو العدو ليس إلى إخلاء خزان الأمونيا في مدينة حيفا-شمالي إسرائيل- فقط، بل الى تفكيك مفاعل ديمونا النووي”.

وأكد أن “العدو يعلم ماذا سيحل بكيانهم إذا أصابت صواريخنا هذا المفاعل”، موضحا: “العدو يملك مفاعل نووية، ونحن يمكن أن نحول تهديدهم لنا إلى فرصة وتهديد لكيان إسرائيل ومستعمريها وغزاتها ومستوطنيها”.

وكان حكم قضائي في إسرائيل قد أجبر الدولة على إفراغ خزان من مادة أمونيا في حيفا بسبب المخاطر، وعلق حسن نصر الله عل هذا “قرار إخلاء خزان أمونيا في حيفا ليس مؤشرا بأن إسرائيل ستشن حربا على لبنان، بل مؤشر على ثقة العدو بقوة وقدرة المقاومة في لبنان”.

وتأخذ إسرائيل تهديدات حزب الله على محمل الجد لأسباب متعددة ومنها سببين رئيسيين وهما:

في المقام الأول، توفر حزب الله على ترسانة من الصواريخ المتطورة التي حصل عليها من إيران واستطاع إدخالها الى لبنان خلال الحرب السورية وأوضاع الشرق الأوسط غير المستقرة، وأن هذه الصواريخ متطورة للغاية وستكون دقيقة في إصابة الهدف بسبب القرب الجغرافي وقوتها التفجيرية.

وفي المقام الثاني، عدم مبالغة حزب الله في التصريحات، إذ يصرح ويهدد استنادا الى ما يمتلكه من قوة عسكرية، كما أتبثت تجربة حرب يوليوز سنة 2006، والتي تعتبر أول هزيمة واضحة مني بها الجيش الإسرائيلي في مواجهة العرب وخاصة في لبنان. ومنذ ذلك التاريخ لم يعد حزب الله يهاجم لبنان، علما أنه كان قبل 2006 يهجم على البلد كل سنتين أو ثلاث.

وكانت جريدة هآرتس قد أشارت في أكثر من مناسبة الى تقارير عسكرية إسرائيلية تؤكد أن الجيش الإسرائيلي غير أكثر من مرة من خططه العسكرية استنادا الى القوة الصاروخية لحزب الله التي تضاعفت عشارت المرات على ما كانت عليه في حرب 2006. وكانت قوات حزب الله قد نجحت في ضرب أراض في العمق الإسرائيلي مما تسبب في خوف الإسرائيليين بعدما كانوا يعتبرون أن أراضيهم مؤمنة من أي هجوم عربي.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password