في تطور ملفت، اسبانيا تصدر مذكرة اعتقال في حق رئيس حكومة كتالونيا المقال وتعتقل ثمانية من وزراءه

صورة لوزراء كتالونيا أمام المحكمة الوطنية في مدريد قبل اعتقالهم

في تطور ملفت في الأزمة الكتالانية، أصدر القضاء الإسباني يومه الخميس مذكرة اعتقال دولية في حق رئيس حكومة كتالونيا المقالة وإيداع ثمانية من وزراء هذه الحكومة السجن، مما قد يجعل التوتر يزيد في هذا الاقليم بل في البلاد عموما، حيث حذّر بنك اسبانيا من احتمال خسارة بقيمة 29مليار يورو.

وتعيش اسبانيا على إيقاع الملف الكتالاني بعد قرار حكومة كتالونيا إعلان الجمهورية تطبيقا لاستفتاء تقرير المصير يوم فاتح أكتوبر الماضي ورد الحكومة المركزية في مدريد بإقالة هذه الحكومة والإقليمية والإشراف على الحكم الذاتي. لكن تدخل القضاء جعل الأوضاع تتطور بشكل ملفت.

في هذا الصدد، قررت قاضية من المحكمة الوطنية في مدريد أمس إصدار مذكرة اعتقال في حق رئيس كتالونيا المقال كارلس بويغدومنت الذي لجأ الى بلجيكا الاثنين الماضي، وفي الوقت ذاته اعتقال ثمانية من وزراء الحكومة الاقليمية وعلى رأسهم نائب رئيس حكومة كتالونيا أوريول جونكيراس الذي يشغل منصب الأمين العام لحزب اليسار الجمهوري الكتالاني. كما أصدرت أمر اعتقال في حق باقي أربع وزراء المقالين باستثناء واحد اشترطت كفالة بقيمة 50 ألف يورو. ووجهت القاضية الى المعتقلين اتهامات خطيرة منها التمرد والعصيان والعنف بسبب مصادقتهم على إعلان الجمهورية الكتالانية الجمعة الماضية ضد على الدستور الإسباني.

ومن شأن هذا التطور أن يزيد في توتر الأوضاع في كتالونيا واسبانيا، وتتحدث الصحافة الإسبانية عن عدم انتظار الحكومة المركزية في مدريد قرار اعتقال الوزراء، فقد كانت هذه الحكومة ترغب في طرد حكومة الحكم الذاتي والتحكم في الاقليم، لكن الاعتقالات ستزيد من صعوبة الوضع.

وتتخوف الحكومة من استغلال الكتالانيين الاعتقال لتقديم أنفسهم كضحايا ما يفترض أنه “تعسفات اسبانية”، لاسيما وأن القوميين الكتالان يريدون تطبيق استراتيجية كوسوفو، اي التركيز على أنهم ضحايا. وكانت كوسوفو قد اعتمدت هذه الاستراتيجية في مواجهة صربيا.

وخرج الآلاف في مختلف مدن كتالونيا مثل برشلونة وتاراغونا وجايدا للتنديد بعملية الاعتقال. كما صادقت بلدية برشلونة على قرار يعتبر كارلس بويغدمونت المقال هو الرئيس الشرعي لحكومة كتالونيا. وندد حزب بوديموس بالاعتقالات واعتبرها سياسية وتدين اسبانيا.

وعلى المستوى الاقتصادي، حذّر البنك المركزي الإسباني من تداعيات سلبية في حالة استمرار الأزمة، وقد تؤثر على النمو الاقتصادي ما بين 2017-2019 وتسبب خسائر تصل الى 29 مليار يورو. وسترتب عن اعتقال أعضاء حكومة كتالونيا المقالة سلسلة من الاحتجاجات في كتالونيا.

في غضون ذلك، عاد استطلاع جديد للرأي نشرته يومه الخميس جريدة إسبانيول الى منح الأحزاب القومية الداعية للإستقلال الفوز مجددا بالأغلبية المطلقة في الانتخابات التشريعية التي قد يشهدها الاقليم يوم 21 ديسمبر المقبل. وهذا يطرح أكبر إشكال للحكومة المركزية ويتجلى في:  استمرار فوز المنادين بالإستقلال مما سيعيد سيناريو إعلان الجمهورية مجددا.

 

By 

Sign In

Reset Your Password