في خطابه أمام الاتحاد الإفريقي، الملك يجتنب نزاع الصحراء وينتقد الجزائر بسبب إفشال المغرب العربي

ملك المغرب يلقي خطابه في قمة الاتحاد الإفريقي/ أ ف ب

وجه العاهل المغربي الملك محمد السادس خطابا الى المشاركين في قمة الاتحاد الافريقي في أديس أبابا تميزت بالتركيز على ما هو اقتصادي وتفادي الحديث عن نزاع الصحراء وتوجيه نقد مبطن للجزائر في ملف اتحاد المغرب العربي.

وجاء الخطاب يوم31 يناير ، يوما واحدا 2017 بعدما صادق الاتحاد الأفريقي على عودة المغرب الى صفوفه بعد غياب 33 سنة، حيث حظي بترحيب قرابة 39 دولة ومعارضة 15 منها.

ولعل من أبرز اللحظات هي تواجد الملك وزعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي في نفس القاعة، وهو ما لم يسبق أن حدث منذ اندلاع النزاع سنة 1975 وظهور البوليساريو. وسبق للملك أن التقى إبراهيم غالي لكن في المفاوضات التي احتضنتها طنجة ولشبونة خلال التسعينات.

وتناول الملك في خطابه بعد شكر القادة الأفارقة الذين رحبوا بعودة المغرب ملفات اقتصادية مثل تصور المغرب للتنمية والمشاريع التي يقوم بها في القارة السمراء، ومن الجمل الرئيسية “لقد حان الوقت لكي تستفيد إفريقيا من ثرواتها. فبعد عقود من نهب ثروات الأراضي الإفريقية، يجب أن نعمل على تحقيق مرحلة جديدة من الازدهار”، وفي جملة أخرى “وسيمكن هذا المشروع ( أنبوب الغاز) بطبيعة الحال، من نقل الغاز من البلدان المنتجة نحو أوروبا. بل أكثر من ذلك، ستستفيد منه كافة دول إفريقيا الغربية.

في الوقت ذاته، ركز على ملفات اجتماعية مثل تسوية أوضاع المهاجرين، حيث استعرض سياسية المغرب في هذا المجال لجعل الأفارقة يقيمون ويعملون في المغرب.

ووجه الملك انتقادات مبطنة للجزائر باتهامها بطريقة غير مباشرة بإفشال اتحاد المغرب العربي الى مستوى وصف ذلك “بخيانة” مبادرات الرواد بعد الاستقلال الذين كانوا يفكرون في خلق تنسيق قوي بين دول المنطقة.

ويبقى المثير هو تجنب الملك طرح قضية الصحراء في خطابه، ويعود هذا الى تفادي خلق توتر وسط القاعة من طرف أنصار جبهة البوليساريو، إذ لم يذكر لا جبهة البوليساريو ولا النزاع نهائيا. ويسبب نزاع الصحراء في انقسام وسط الاتحاد الافريقي رغم أن الموقف الرسمي للاتحاد هو تأييد استفتاء تقرير المصير واعتبار النزاع “تصفية استعمار”.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password