في خطوة ليست بالمفاجئة، رئيس موريتانيا يستقبل مسؤول كبير في البوليساريو لمعالجة الوضع في الصحراء

صورة مركبة لملك المغرب محمد السادس والرئيس المورتاني محمد ولد عبد العزيز

في خطوة ليست بالمفاجئة، استقبل الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز اليوم 9 مارس 2017 أحد كبار مسؤولي جبهةالبوليساريو امحمد خداد المسؤول في العلاقات مع المينورسو، ويأتي اللقاء في ظل احتقان حقيقي بسبب ملف الكركرات، كما يطرح أسئلة عن الدور الموريتاني في النزاع.

ونشرت وسائل الاعلام الموريتانية خبر اللقاء الذي جرى في ساعة مبكرة من صباح يومه الخميس، ويبقى المثير هو تولي الرئيس ولد عبد العزيز شخصيا استقبال مسؤول البوليساريو، بينما في الماضي كان يتولى وزير الخارجية أو الوزير الأول مثل هذه اللقاء.

وتابعت أن امحمد خداد حمل معه رسالة من زعيم البوليساريو إبراهيم غالي الى الرئيس الموريتاني، وصرح بعد اللقاء أن الرسالة تهم تطوير العلاقات الثنائية بين الطرفين وآخر التطورات حول قضية الصحراء، في إشارة الى الكركرات.

ويتزامن الاستقبال مع التوتر القائم في الكركرات علاوة على العلاقات غير الطيبة بين المغرب وموريتانيا، حيث سينظر المغرب الى هذا اللقاء وفي هذا التوقيت بالمبادرة غير الودية. ويذكر أن موريتانيا تعرتف بالدولة التي أعلنتها جبهة البوليساريو.

ومنذ اندلاع أمة الكركرات، تلتزم موريتانيا الصمت وموقفا غامضا، وكانت ألف بوست قد ذهبت في مقالات تحليلية الى أن هذا البلد يعتبر الرابح الأكبر من أزمة الكركرات. وجرى تحديد هذا الربح فيما يلي:

أولا، حققت ما كانت ترغب فيه وهو عدم وجود أي حدود برية مباشرة بينها وبين المغرب، فالمساحة ما وراء الجدار تتواجد فيها البوليساريو، بينما معبر الكركرات وحتى الأطلسي تحت مراقبة مقاتلي هذه الحركة الذي يراقبون كل الشاحنات التي تمر منه. وتعترف موريتانيا بالجمهورية التي أعلنتها جبهة البوليساربو، وعليه تعتبر الكركرات أرض تابعة للبوليساريو، ولهذا تتعامل معها إداريا وأمنيا وسياسيا. وبهذا تكون موريتانيا قد حققت جدارا بينها وبين المغرب كانت تسعى له منذ سنوات.

ثانيا، منذ أكثر من سنتين، وموريتانيا تعمل تدريجيا على فك ارتباطها بالاقتصاد المغربي وخاصة فرض ضرائب على الشاحنات المغربية، وفي المقابل عمدت، كما أشارت الى ذلك ألف بوست في مناسبات سابقة، الى تنويع أسواق وارداتتها والرهان أساسا على جزر الكناري الإسبانية.

ثالثا، تواجد البوليساريو في الكركرات يعني قطع الطريق على المغرب نهائيا نحو شبه جزيرة لكويرة، ولا يتوفر المغرب على أي وجود عسكري في لكويرة والآن تم قطع الطريق نهائيا، وبالتالي تصبح لكويرة على شاكلة سبتة ومليلية بعد أزمة الكركرات، اي لا وجود رسمي للمغرب هناك.

إن الصمت الموريتاني ومباركة تواجد مقاتلي البوليساريو في الكركات وحتى الأطلسي، من الصعب أن يتم دون موافقة موريتانيا.

 

 

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password