في سابقة، دول أمريكا اللاتينية تعلن دعمها اسبانيا في استعادة جبل طارق من الاستعمار البريطاني

جبل طارق

حصلت اسبانيا على دعم قوي من طرف دول أمريكا اللاتينية التي أعلنت مساندتها بشأن استعادة السيادة على صخرة جبل طارق من الاستعمار البريطاني، وهذه هي المرة الثانية في ظرف شهرين الذي تقوم فيه حكومة مدريد بتدويل هذا النزاع بشكل واضح.

واحتضنت مدينة قرطاجنة في كولومبيا منذ أسبوعين تقريبا قمة إيبيروأمريكا وهي دول أمريكا اللاتينية علاوة على اسبانيا والبرتغال، وعالجت العديد من القضايا وخاصة تلك المتعلقة بالوضع العام في أمريكا اللاتينية، لكن الجديد هذه المرة وهو استحضار ملف جبل طارق.

ولم يسبق لمدريد أن طرحت على هذه القمة منذ بدايتها في التسعينات نزاع صخرة جبل طارق، حيث كانت ترغب دائما في ترك الملف وسط الاتحاد الأوروبي وبينها وبين لندن، لكن هذه المرة تغير الوضع، حيث ساند البيان الختامي لرؤساء الدول المشاركة المقترح الإسباني. واعتبرت جريدة آ بي سي الإسبانية هذا الموقف بالتاريخي.

ويعكس قرار مدريد بطرح ملف صخرة جبل طارق في القمة الإيبيروأمريكية مدى سعيها العنيد الى استحضار الملف دوليا وحشد الدعم له. وهذه هي المرة الثانية التي تقدم فيها على عمل من هذا النوع، وطرح الملك فيلبي السادس خلال الشهر الماضي هذا الملف على أنظار الأمم المتحدة مطالبا بضرورة إيجاد حل لهذا الملف الاستعماري.

وتؤكد الطبقة السياسية الإسبانية وخاصة المحافظة وأساسا الحزب الشعبي الحاكم أنه لا يمكن نهائيا الصمت أمام استعداد لندن مجددا قبول خلال السنوات المقيلة استفتاء تقرير مصير اسكولتندا بينما تتناسى عمدا ملف جبل طارق. ومع تولي الحزب الشعبي رئاسة الحكومة مجددا بعد تصويت البرلمان على ماريانو راخوي يوم السبت الماضي، فبدون شك سيرفع من إيقاع الدفاع عن ملف جبل طارق في مواجهة بريطانيا.

وعمليا، تتمتع دول أمريكا اللاتينية بثقل نسبي في العلاقات الدولية، وهي ستقلق لندن بقرارها دعم اسبانيا. وهذه ليست المرة الثانية التي تواجه فيها أمريكا اللاتينية الدبلوماسية البريطانية، فقد تبنت خلال السنوات الماضية ملفا مشابها، ويتعلق الأمر بجزر المالوين. وتعلن هذه الدول دعمها الكامل للأرجنتين التي تطالب بريطانيا بتصفية الاستعمار من هذه الجزر، وكانت قد تسببت في حرب بين البلدين سنة 1982.

 

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password