قرار موريتانيا فصل مهندسين مغاربة يدخل في إطار التقليص من الاعتماد على المغرب في شتى المجالات

الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز

أقدمت موريتانيا على منع مهنيين مغاربة مختصين في الاتصالات من الالتحاق بعملهم في شركة موريتل في نواكشوط، والقرار يرمي في العمق الى التقليص من الاعتماد على المغرب مستقبلا في شتى المجالات.

وفي وقت تمر منه العلاقات بين موريتانيا والمغرب بأزمة رغم نفي مسؤولي البلدين، أقدمت سلطات نواكشوط وبدون سابق إنذار الخميس من الأسبوع الجاري على منع مهندسين مغاربة من الالتحاق بعملهم في مقر شركة موريتيل وهي ذات رأسمال موريتاني-مغربي بمساهمة اتصالات المغرب.

وقال الناطق باسم الحكومة الموريتانية محمد الأمين ولد الشيخ في ندوة الجمعة من الأسبوع الجاي أن شركة موريتل تقيم مراكز وتجهيزات حساسة لها تداعيات أمنية، مضيفا أنه ينبغي أن تمنح الأولوية في هذا الأمر الى خبراء موريتانيين كما تنص على ذلك القوانين الموريتانية.

ويستخلص من تصريحات هذا المسؤول عدم ارتياح موريتانيا للخبراء المهندسين المغاربة مخافة من التجسس بحكم تولي موريتل اتصالات مختلف الإدارات الموريتانية. ويذكر أنه من الأسباب غير المعلنة وراء الأزمة التي تمر منها العلاقات بين البلدين سببه اعتقاد حكومة محمد ولد عبد العزيز في إقامة المغرب شبكة للتجسس والتأثير في الطبقة السياسية الموريتانية.

والقرار الموريتاني بتوقيف المهندسين المغاربة يأتي ضمن خطة شاملة لموريتانيا تهدف الى التقليص من الاعتماد على المغرب في شتى المجالات. ومن ضمن الإجراءات التي تتخذها في صمت التحويل التدريجي لطلبتها الى دول ثالثة غير المغرب نحو جامعات جزر الكناري وتونس، والتقليص التدريجي من الواردات المغربية والرهان تدريجيا على جزر الكناري.

ونقلت جريدة القدس العربي في عدد السبت من الأسبوع الجاري أن نواكشوط تستمر في سياستها بعدم تطبيع العلاقات مع الرباط ومن ذلك عدم تعيين سفير لها في الرباط منذ خمس سنوات، كما ضيقت على الحضور الاقتصادي المغربي سواء البنوك أوشركة الطيران «لارام» أو استيراد البضائع ومنها منع استيراد الأدوية المغربية، حتى أنها أرسلت الطلبة الى دول أخرى للدراسة».

وهذه السياسة التي تنهجها تجاه المغرب تنهجها كذلك وإن كان بمستوى أقل نسبيا مع الجزائر، حيث تنوي نواكشوط تعزيز استقلالها عن كل من المغرب والجزائر. ويشعر الموريتانيون أنهم ومنذ الاستقلال كانوا أداة للتلاعب بين المغرب والجزائر، ويرغبون في نهاية هذه اللعبة الإقليمية.

ومن ضمن عناوين هذه السياسة إقدام موريتانيا على تأسيس اتحاد دول الساحل دون استدعاء المغرب والجزائر للحضور ولو كمراقبين بينما استدعت دول أخرى مثل فرنسا واسبانيا.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password