كارثة جيرمان وينغز ـ “يوم أسود” لشركة لوفتهانزا

طائرات الشرطة الألمانية

تتمتع شركة لوفتهانزا بسمعة دولية جيدة وتعد واحدة من الشركات الأكثر أمانا في العالم، لكن بعد تحطم طائرة ايرباص العائدة لشركة جيرمان وينغز التي تمتلكها لوفتهانزا ومقتل جميع ركابها وطاقمها، فإن سمعتها باتت محط تساؤل ونقاش.
أعتبر كارستن شبور، مدير شركة الخطوط الجوية الألمانية “لوفتهانزا” حادثة سقوط طائرة جيرمان وينجز التابعة لشركة لوفتهانزا فوق جبال الألب، بأنه “يوم أسود بالنسبة للشركة”. وكتب شبور على موقع تويتر يقول “إننا لا نعرف ما حدث للطائرة بالضبط”، معبرا عن عميق حزنه وتعازيه لذوي وأصدقاء طاقم الطائرة والركاب الذين يبلغ عددهم 150 شخصا كانوا على متنها في رحلة من برشلونة إلى دوسلدورف.
وحسب معلومات مجلة “ديرشبيغل” ووسائل إعلام ألمانية أخرى، لم تشهد شركة جيرمان وينغز منذ تأسيسها قبل 13 عاما سوى بضع حوادث صغيرة، بينها التصادم مع بالون في الجو فوق انكلترا وتصادم كاد أن يقع في مطار كولونيا بعد فقدان طياريها الاثنين لوعيهما نتيجة تسرب أبخرة سامة إلى قمرة القيادة، لكن لم تحدث إصابات أو حالات وفاة بين الركاب.
أما بالنسبة لشركة لوفتهانزا، فإن آخر حادث تسبب بمقتل ركاب وقع قبل 20 عاما، وبالتالي فإن الشركة تحتل مرتبة متقدمة بين شركات الطيران العالمية من حيث الأمان باحتلالها المرتبة الثانية عشرة. ولكن بعد هذا الحادث الذي تعرضت له جيرمان وينغز باتت حتى سمعة الشركة الأم فيما يتعلق بعامل الأمان محط تساؤل ونقاش، بعد أن كانت لوفتهانزا تفخر بدرجة الأمان التي تتمتع بها طائرتها. ويؤكد ذلك هاينريش غروسبونغارت، خبير الأمان لدى الشركة، في حوار مع DW بقوله “في الحقيقة إن لوفتهانزا واحدة من الشركات الأكثر أمانا على مستوى العالم، وهذا ينطبق على الشركات التابعة لها أيضا”. ويتابع بأن جيرمان ونيغز كشركة رخيصة التذاكر “لا يعني أن عوامل ومقاييس الأمان لديها أقل، فالسعر الرخيص لايعني عدم الأمان”.
صحيح أن متوسط العمر التشغيلي لطائرات ايرباص A320 التي تملكها شركة جيرمان وينغز يبلغ 23,5 سنة، وهي أقدم من نظيراتها التي تملكها لوفتهانزا والتي يبلغ متوسط عمرها التشغيلي 12,5 سنة، إلا أنه لا يمكن الربط مباشرة بين الحادث وقِدم الطائرة، حسب غروسبونغارت، إذ أن “24 عاما هو عمر عادي جدا بالنسبة لطائرة ركاب، فالطائرات التي تتم مراقبتها وصيانتها بشكل جيد، يمكن أن تخدم لفترة أطول بكثير”.
وتتعرض لوفتهانزا مؤخرا للنقد بسبب خططها التقشفية، التي دفعت الطيارين والعاملين لديها للإضراب احتجاجا على تلك الخطط. لكن هذا الأمر لم يعد في الواجهة وتسلط عليه الأضواء، “فنحن نفكر اليوم بهؤلاء الناس الذي فقدوا أحباءهم”، وفق ما كتب مدير شركة لوفتهانزا على حسابه في موقع تويتر، وهو نفسه طيار سابق.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password