كريستوفر روس يغادر الوساطة في نزاع الصحراء والأمين العام الجديد يميل الى اختيار أوروبي

المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في الصحراء كريستوفر روس

على بعد شهر واحد من معالجة مجلس الأمن الدولي لنزاع الصحراء، تواجه الأمم المتحدة تحديان، الأول وهو نوعية التقرير الذي ستقدمه الى المجلس في ظل نزاع الكركرات، ثم كيفية اختيار مبعوث خاص للأمين العام للأمم المتحدة يحظى بقبول الطرفين.

وأكدت الأمم المتحدة في تصريحات للصحافة الدولية ومنها فرانس برس أن كريستوفر روس قد وضع رسالة استقالة من منصبه وأبدى عدم رغبته في الاستمرار كوسيط في المفاوضات.

ويكون كريستوفر روس قد قضى ثمانية سنوات في المنصب، وهي أطول مدة يقضيها وسيط في نزاع الصحراء أو ممثل للأمين العام، ويأتي بعده وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جيمس بيكر الذي شغل المنصب ما بين 1997 الى 2004 ثم الهولندي فان والسوم أربع سنوات.

وعمليا، كان من المستبعد استمرار كريستوفر روس وسيطا في النزاع لأسباب متعددة، منها أنه قضى ثمان سنوات في المنصب، ولا يمكن التمديد له أكثر، حتى لا يكون حالة خاصة في تاريخ الأمم المتحدة، ثم عدم قبول الطرف المغربي باستمراره بعدما تحفظ عليه وقام لاحقا برفضه بطريقة غير مباشرة عندما رفض المغرب استئناف المفاوضات مع جبهة البوليساريو. وكانت آخر جولة لكريستوفر روس هي خلال فبراير من السنة الماضية.

ويواجه الأمين العام الجديد للأمم المتحدة أنتونيو غوتريس تحديان، الأول وهو مضمون التقرير الذي سيقدمه الى مجلس الأمن حول نزاع الصحراء لاسيما في ظل ارتفاع التوتر بعد أزمة الكركرات. وكانت مصادر من الأمم المتحدة تتحدث عن زيارة خافطة لغوتيريس الى المنطقة أو استدعاء مسؤولين كبار من المغرب والبوليساريو لاختبار النوايا المستقبلية، لكن كل شيء يبقى معلقا بسبب ضيق الوقت.

ويميل غوتريس الى تعيين أوروبي معروف ممثلا شخصيا له في النزاع. وكانت ألف بوست قد أشارت خلال ديسمبر الماضي الى ميل الأمين العام الجديد نحو  تعيين مبعوث شخصي له من أوروبا وقد تكون إحدى الشخصيات التي تحملت مسؤولية بارزة في هياكل الاتحاد الأوروبي وله دراية كبيرة بملف المغرب العربي ويحظى بثقة المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا.

 

مقال ذو صلة:

13 ديسمبر 2016

الأمين العام الجديد للأمم المتحدة غوتريس سيعتمد مقاربة جديدة لنزاع الصحراء وقد يعين أوروبيا مبعوثا له

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password