على شاكلة نضالات أمريكا اللاتينية، نشطاء الحسيمة يرفعون لا لعسكرة الريف في الأزقة والشوارع

تلاميذ ثانوية الباديسي في الحسيمة يرفعون لا للعسكرة/ريف برس

لا لعسكرة الريف، إنه الشعار الذي انتقل من شبكات التواصل الاجتماعي الى عدد من جدران مدينة الحسيمة والمدن الصغيرة المرتبطة بها مثل بوعياش وأمزورن  للرد على ما يعتبره النشطاء نزول قوات عسكرية وأمنية في الإقليم بشكل مكثف بعد الحادث المأساوي لمحسن فكري.

ويعيش الريف وخاصة الحسيمة ومنذ فاجعة محسن فكري الذي لقي حتفه قتلا في شاحنة للأزبال بعدما حاول الدفاع عن الأسماك التي اقتناها وضعا شائكا بسبب حالة الاحتجاج التي تعم المنطقة وغليان الشباب.

وبعد التظاهرات والاعتصامات والاحتجاج القوي في شبكات التواصل الاجتماعي، انتقل الريفيون في الحسيمة ونواحيها الى شكل جديد من الاحتجاج يوم الجمعة  13 يناير الجاري وهو نشر لافتات صغيرة في الدروب وبعض المنازل تقول “لا لعسكرة الريف. وقامت السلطات المغربية بحملة مضادة لمصادرة هذه اللافتات.

ويطالب النشطاء من خلال هذا الشعار سحب القوات الأمنية وعلى الأقل الظاهر منها بشكل استعراضي، وفق الكثير من النشطاء الذين تولوا نشر هذه اللافتات والدفاع عن هذه الأطروحة في شبكات التواصل الاجتماعي.

ويعتبر هذا النوع من الاحتجاج قفزة نوعية في أشكال الاحتجاج في الريف والمغرب عموما، وهو مقتبس من الأشكال النضالية التي كان يبدعها اليسار في دول أمريكا اللاتينية إبان حقبة الدكتاتوريات بل وحتى الآن في بعض الملفات الاجتماعية.

ومن خلال الرفع من القوات العسكرية والأمنية في الريف وخاصة في إقليم الحسيمة، يظهر أن الدولة المغربية قلقة من تطور الأوضاع لأن الحادث المأساوي “محسن فكري” يستمر ولم ينتهي بعد رغم مرور شهرين، ولاسيما بعدما سطر النشطاء أجندة مطالب اجتماعية بالأساس.

في الوقت ذاته، استمرار التظاهرات يكشف مدى ضعف تأثير الهيئات السياسية والنقابية والاجتماعية في الريف، إذ عندما يقع مشكل من هذا النوع، لا تمتلك الأحزاب في أيعن النشطاء ومعظم المجتمع الأهلية والمصداقية للتحدث باسمها.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password