لتأكيد تفوقها، الصين تدشن أكبر تيليسكوب في العالم بحثا عن حضارات فضائية وستيفن هاوكينغ يحذر من الاتصال بها

تيليسكوب فاست الصيني

دشنت الصين تيليسكوبا عملاقا لمراقبة الفضاء والبحث عن كائنات في الكون الفسيح، ويتزامن الحدث مع فيلم وثائقي جديد يحذر فيه عالم الفزياء والفصاء الشهير ستيفن هاوكينس من مغبة الاتصال بكائنات فضائية بينما مازالت البشرية في مرحلة جنينية من التطور.

ودبأ العمل بهذا بتليسكوب فاست الصيني الذي هو الأكبر من نوعه في العالم بداية الأسبوع الجتري، إذ يمتد على مساحة قدرها  30 مرة  مساحة ملعب كرة قدم، فيما يبلغ ارتفاعه نحو 500 متروقد بني التلسكوب بتكلفة 1.2 مليار يوان (180 مليون دولار) فوق جبل في إقليم قويتشو جنوبي غربي الصين، بعد عمل استمر 5 سنوات.

يتميز تلسكوب فاست بعدسة قطرها يزيد عن 2 متر، لذا فهو يتمتع بمجال رؤية أوسع 300 مرة من التلسكوب هابل، كما يحافظ على نفس مستوى دقة ووضوح الصورة ويمكن للتلسكوب مسح 40% من الكون في مدة أقصاها 10 سنوات، وهو ما يخلق مجال أوسع للبحث في الفضاء واكتشاف المزيد من الكواكب، إذ أنه مبطن بـ 4،600 لوحة ثلاثية لعكس وتركيز موجات الراديو، وهذا ما سيتيح للعلماء رصد موجات لاسلكية عبر عشرات مليارات السنوات الضوئية.

لذلك سيكون التلسكوب الصيني ذو جودة وكفاءة أعلى مقارنةً بتلسكوب هابل، الذي استغرقت ناسا نحو 3 سنوات ونصف لتصحيح مشاكل في مرآة التلسكوب الأميركي، إلا أن تشنغ شياو نيان نائب رئيس المركز الوطني للفلك التابع لأكاديمية العلوم الصينية التي شيدت التلسكوب قال إن فاست تجاوز كل تلك العقبات.

ويمتلك التليسكوب الصيني العديد من الخصائص التكنولوجية التي تمكنه من إجراء العديد من العمليات الفضائية، مثل التعدين الكويكبي، واكتشاف الحياة على الكواكب الأخرى في المجرات الكونية، وسيساعد في إرسال العديد من البعثات المأهولة إلى المريخ وتطمح الصين إلى إرسال رجل للقمر بحلول العام 2036، وكذلك بناء محطة فضائية هناك، وهو ما بدأت في العمل عليه بالفعل ويبدو أن السباق بين الصين وأميركا في كل المجالات مستمر، حيث تصر الصين على أن برنامجها علمي، بينما تقول وزارة الدفاع الأمريكية إن قدرات الصين المتعلقة بأبحاث الفضاء زادت، وأنها تهدف بذلك منع خصومها من استخدام إمكانياتهم في الفضاء حال وقوع أزمات .

وتزامن العمل بهذا التليسكوب العملاق مع شريط وثائقي  «Stephen Hawking’s Favourite Places» يتضمن ملاحظات وآراء الفزيائي الشهير ستيفن هاوكينغ صاحب نظرية بيغ بانغ الذي عاد ليحذر البشرية من مغبة العمل على التواصل مع كائنات فضائية متقدمة جدا.

ويقول في هذا الصدد أنه قد يتكرر سيناريو الأوروبيين مع الهنود الحمر عندما قضوا على الحضارات التي استوطنت القارة الأمريكية، ولا يستبعد وجود حضارات لمخلوقات تعيش في كواكب أخرى قد تعمل على استعمار الأرض.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password