ليس من سوريا التي تعيش حربا مدمرة بل من المغرب، تلاميذ افترشوا الأرض بسبب عدم وجود طاولات

صورة لتلاميذ افترشوا الأرض في ابتدائية في القصر الكبير

كل المعطيات تشير الى أن الموسم الدارسي الجديد يعتبر الأسوأ منذ الاستقلال حتى سنة 2016 الجارية، فبعد الاكتظاظ تفيد صور بوجود أقسام بدون طاولات مما جعل التلاميذ يفترشون الأرض. وكل هذا بدأ يجر الى الحديث عن احتمال وجود مؤامرة حقيقية ضد التعليم العمومي لصالح القطاع الحر لكي تتخلص الدولة من أعباء قطاع استراتيجي لكل بلد يهدف الى التقدم.

وتغطي الصحافة غير الرسمية مشاكل التعليم، مركزة على الاكتظاظ الذي لم تشهده  بهذا الحجم من قبل مدارس البلاد ، ثم أشرطة فيديو نشرها أساتذة يستغيثون من هذا الاكتظاظ وغياب الحد الأدنى من شروط التدريس في الكثير من المدارس الخاصة بالتعليم الابتدائي والثانوي.

لكن الصورة التي تفجر نقاشا قويا في وسائل التواصل الاجتماعي والصحافة هي صورة قسم من ابتدائية من القصر الكبير وقد افترش التلاميذ الأرض في غياب طاولات للدارسة. مثل هذه الصور قادرة على إسقاط وزير التعليم في دولة تحترم نفسها، لكن في المغرب يستمر العمل، وفق الكثير من المعلقين بالمثل القائل “إذا كنت في المغرب فلا تستغرب”. ويقول الكثير من المعلمين أنه إذا كانت مدارس في المجال الحضري تعيش هذا الوضع، فما بالك في المجال القروي.

ومن ضمن التعاليق حول هذه الصورة “ليست من سوريا التي تعيش حربا مدمرة بل من المغرب”. ولم تقدم وزارة التعليم على تكذيب أو تأكيد الصورة، وهذا تصرف جاري به العمل لأن الوزارة بالكاد أصدرت بيانا يتيما تعترف فيه بوجود خلل.

ورفعت هذه الصورة بصورة أكثر الجدل القوي في شبكات التواصل الاجتماعي بل والرأي العام حول مستقبل التعليم العمومي في البلاد. وتذهب تحاليل الى القول بوجود مؤامرة حقيقية من أطراف تسعى الى تدمير التعليم العمومي لصالح الخاص حتى تقل تكاليف الدولة في قطاع التعليم.

هذا الوضع الكارثي بدأ يدفع المجتمع المدني الى التحرك للدفاع عن التعليم العمومي، حيث يجري الاعداد الى مسيرة ضخمة وطنيا لأن الكثير من المغاربة بدأوا يعتقدون أن الأمر يتجاوز الإهمال وغياب الكفاءة الى وجود مخطط يستهدف التعليم العمومي.

مقال ذو صلة: المغرب يعيش أسوأ موسم دارسي منذ الاستقلال

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password