مجلس الدولة الفرنسي يعتبر قرار منع البوركيني مسا بالحريات ودول أوروبية ومنها اسبانيا تتجنب الجدل حوله

صورة للبيكيني والبوركيني

قررت مجلس الدولة الفرنسي يوم الجمعة من الأسبوع الجاري إلغاء قرار بعض البلديات منع لباس البحر الإسلامي المسمى البوركيني لأنه قرار يمس بالحريات الفردية. وتفرض عدد من الدول الأوروبية ومنها اسبانيا الانسياق وراء منع البوركيني معتبرة ذلك بالعمل غير الديمقراطي.

وأقدمت فرنسا على منع البوركيني في الكثير من شواطئها ومنها شاطئ مدينة نيس،   متسببة في جدل سياسي واجتماعي وثقافي في الدول الغربية وعلى رأسها الأوروبية.  وقرر مجلس الدولة اعتبار القرار بالمس الخطير بالحريات الفردية التي تضمنها القوانين الفرنسية. والقرار يعتبر صفعة حقيقية لرئيس الحكومة مانويل فالس ورؤساء البلديات الذين تبنوا قرار المنع ضد القوانين.

وشكل قرار منع البوركيني من طرف البلديات وبتأييد حكومي، ضررا لصورة فرنسا وسط المنتظم الدولي، حيث سخرت صحف دولية من القرار، وتظاهر المئات أمام سفارة فرنسا في لندن ضد القرار.

ولم تنتقل عدوى منع البوركيني الى باقي الدول الأوروبية. في هذا الصدد، لم تصدر أي بلدية من البلديات الشاطئية الإسبانية قرارا يمنع البوركيني، وإذا كان بعض الناس قد تحفظوا على البوركيني دون المطالبة بمنعه، فالأغلبية من الإسبان الذين تم استجوابهم، قالوا أن الأمر لا يهمهم وكل امرأة لها الحرية في اختيار لباس البحر. كما استبعد رؤساء البلديات الواقعة على البحر إصدار قرارات المنع لأنها غير منطقية.

ولم تصدر أي جمعية إسلامية بيانا تشجب فيه قيام بلدية من البلديات الإسبانية بمنع البوركيني، لأنه لم يتم تسجيل حالات. وتوجد بلدية واحدة صغيرة في إقليم كتالونيا فرضت منع البوركيني في المسبح العومي، بينما باقي البلديات مثل مدريد وغرناطة تسمح بارتداء هذا اللباس.

 وتمنع بعض البلديات على النساء ارتداء البوركيني إذا كن سيمارسن التزحلق المائي في المركبات المائية لأسباب أمنية، وتفرض هذا الإجراء على كل الإسبان، حيث يتم منع ارتداء أي لباس باستثناء شورت السباحة أو البيكيني.

ولا يرغب الحزب الشعبي المحافظ الحاكم مؤقتا الخوض في مثل نقاشات البوركيني التي يعتبرها هامشية للغاية وتسبب في التوتر وسط المجتمع. وتبقى بعض وسائل الاعلام المحافظة والمحدودة التأثير هي التي تركز على الموضوع.

وكانت اسبانيا قد تجنبت خلال العقد الماضي الجدل حول أزمة الحجاب، وإن كانت بعض البلديات قد منعت النقاب خلال السنوات الماضية. والآن لا تريد استيراد الجدل حول البوركيني الذي ترغب فرنسا في فرضه في النقاش السياسي في أوروبا. وتنهج الطبقة السياسية في حالة الحجاب والبوركيني مواقف السياسيين الأنجلوسكسونيين، أي إعطاء الحرية للباس المرأة، ويكون التدخل في حالة واحدة، إذا اشتكت فتاة أو امرأة من زوجها أو شقيقها يريد فرض الحجاب عليها.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password