مجلس الشيوخ الفرنسي ينتقد هيمنة دول منها المغرب على الإسلام في فرنسا

شابة فرنسية بحجاب يمثل علم فرنسا

في الوقت الذي يسعى فيه المغرب الى المشاركة في تسيير الشأن الديني الإسلامي في أوروبا بحكم وجود جالية كيرة من مواطنيه تعد بالملايين، يصدر تقرير عن مجلس الشيوخ الفرنسي يحذر من التدخل المغربي ويمتد الى التحذير من دول أخرى مثل الجزائر والخليج.

في هذا الصدد، صادق مجلس الشيوخ الفرنسي الأسبوع الماضي على تقرير حول تسيير الشأن الديني حيث تضمن توصيات مثيرة منها التحذير من هيمنة المغرب والجزائر وتركيا على مساجد والجمعيات الإسلامية. كما يحذر من التمويل القادم من دول الخليج العربي.

التقرير ينبه  الى فشل الدولة الفرنسية في تسيير الشأن الإسلامي ويدعو الىى ضرورة الرهان على تكوين الأئمة في معاهد إسلامية فرنسية لاستعادة هذا الملف من الدول الأجنبية.

ولا ينتقد التقرير المغرب والجزائر وتركيا نشر إسلام متطرف عكس الاتهامات التي توجه الى دول الخليج بل يتحدث عن الهيمنة الخارجية، وهذا يعكس الطابع السياسي للتقرير، وبالتالي كتابته من زاوية سياسة أكثر منها التقييم الديني لألئمة أو المساجد التي تسيطر عليها الدول.

ويشكل التقرير مفارقة حقيقية في حالة المغرب، فقد سبق للدولة الفرنسية ممثلة في وزارة الداخلية خاصة إبان مرحلة مانويل فالس رئيس الحكومة الحالية أن رحبت بمشاركة المغرب في تسيير الدين الإسلامي في فرنسا، والآن يأتي تقرير لهيئة تشريعية ليحذّر من هذا الأمر. ولم يعلق المغرب شأنه شأن باقي الدول الأخرى بنتائج التقرير.

وما يحدث في الحالة الفرنسية، يتكرر في حالة دول أوروبية أخرى. ومن ضمن الأمثلة، ترغب حكومة بروكسيل في تعزيز التعاون الديني مع المغرب لكن أحزاب سياسية وهيئات برلمانية بل وحتى جمعيات إسلامية ومنها مغربية تطالب بإستبعاج المغرب. ويتكرر السيناريو نفسه في جدول أخرى مثل هولندا. وتعتبر اسبانيا الدولة الوحيدة التي لا ترغب في اي تعاون ديني رسمي مع المغرب.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password