مسؤولون بريطانيون ينادون بدعم استقلال كتالونيا واستعمال القوة للحفاظ على جبل طارق إذا استمرت اسبانيا في التحدي

صخرة جبل طارق

تشهد العلاقات بين مدريد ولندن توترا على خلفية حصول الأولى على حق الفيتو حول كل ما يتعلق بصخرة جبل طارق خلال المفاوضات حول البريكسيت (خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي)، مما دفع بسياسيين بارزين الى التهديد باستقبال ممثلي كتالونيا الراغبين في الاستقلال أو التلويح بإرسال البحرية البريطانية لحماية الصخرة.

وتعتبر مدريد قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي فرصة لفرض مجموعة من الإجراءات المرتبطة صخرة جبل طارق للتقليل من سيادتها لحساب اسبانيا وخاصة فيما يتعلق بحرية التنقل سواء الأشخاص أو رؤوس الأموال.

وفي مقال له في جريدة دي تليغراف، كتب نورمان تبيث وزير في حكومة مارغريت تاتشر أن “بريطانيا يمكنها التخلي عن جزر مثل المالوين للأرجنتين، لكنها لا يمكن التخلي عن نقطة استراتيجية للغرب برمته مثل صخرة جبل طارق”.

ونصح رئيسة الحكومة الحالية تريسا ماي بالانفتاح على الكتالانيين الراغبين في الاستقلال عبر استقبالهم في لندن والدفاع عن قضيتهم أمام الأمم المتحدة، مشيرا الى أن “الكتالان يحتلفون عن الإسبان ولهم علاقات طويلة مع بريطانيا”.

وتأتي تصريحات هذا السياسي يوما واحدا بعد تصريحات رئيس حزب المحافظين السابقين مايكل هوارد الذي قال لسكاي نيوز أن “رئيسة الحكومة مستعدة للدخول في حرب للمحافظة على سيادة جبل طارق ضمن بريطانيا”. مضيفا “مارغرت تاتشر أرسلت منذ 35 سنة جنودا للدفاع عن الحرية في جزر المالوين، وأنا متأكد من أن رئيسة الحكومة تريسا ماي ستفعل الأمر نفسه مع صخرة جبل طارق”.

وعلى المنوال نفسه وبنوع من الليونية، صرح مايكل فالون وزير الدفاع الحالي لقناة بي بي سي يوم الأحد 2 أبريل الجاري أن لندن مستعدة لتحمل كل الاحتمالات للدفاع عن سيادة سكان جبل طارق الذين لا يرغبون في الانضمام الى اسبانيا.

ومما أثار غضب لندن هو تصريحات دبلوماسية مدريد باحتمال قبول اسكوتلندا في الاتحاد الأوروبي إذا استقلت عن بريطاينا، علما أنها كانت في الماضي، اي مدريد، تهدد بالفيتو حتى لا يتم تشجيع كتالونيا على الانفصال.

وأعرب وزير الخارجية الإسباني ألفونسو داتيس يوم الاثنين 3 أبريل الجاري عن دهشته من المواقف البريطانية الحادة حول صخرة جبل طارق، ودعا الى التهدئة. ورفض هذه المرة التعليق حول قبول اسكوتلندا من عدمه في حظيرة الاتحاد الأوروبي.

وتعمل حكومة مدريد على استحضار ملف جبل طارق للدفع ببريطانيا الخروج منه وتصفية الاستعمار، وهي تنسق مع الأرجنتين للضغط بشكل ثنائي بحكم استعمار بريطانيا جزر المالوين المعروفة باسم جزر الفوكلاند.

 

By 

Sign In

Reset Your Password