مغربي يؤسس جامعة إسلامية في اسبانيا باعتراف أكاديمي من جامعة مينيسوتا الأمريكية

من معالم الحضارة الإسلامية

في ظل حضور الإسلام في الجدل السياسي والاجتماعي في الغرب، يأتي تأسيس الجامعة الإسلامية في أوروبا من طرف مجموعة من نشطاء الحقل السياسي والعلمي وعلى رأسهم مديرها المغربي رشيد بوطربوش، ومعترف بدبلومها من طرف الجامعة الأمريكية في ولاية مينيسوتا.

وتتخذ هذه الجامعة من مدينة سان سيباستيان شمال اسبانيا مقرا لها، وهي تنضاف الى مجموعة من الجامعات الإسلامية في أوروبا مثل روتردام إلا أنها ستبدأ مباشرة وقد حصلت على الاعتراف الأكاديمي بالشهادة التي ستصدر عنها.

وهكذا، فالجامعة جاءت بالتعاون مع الجامعة الإسلامية بأمريكا الموجود مقرها بمينيسوتا بالولايات المتحدة الأمريكية ويرأسها الدكتور وليد المنيسي، وتعطي شهادات الإجازة والماجيستير والدكتوراه بنظام الدراسة المفتوحة عبر الانترنيت، و لها اعتراف بشهادتها من جامعة رسمية عربية وأخرى أمريكية، كما تقدم الإجازة الأزهرية عن طريق الدراسة عن بعد في العلوم الشرعية، واللغة العربية، و طريقة التدريس هي التعليم عبر غرفة المركز التعليمي التابع للجامعة الاسلامية ضمن فصول إفتراضية. ويذكر أن مقر الجامعةالإسلامية في أوروبا يوجد بمدينة سان سيباستيان بإسبانيا ولها تنسيقيات في فرنسا وإيطاليا وألمانيا، كما أبرمت اتفاقية للتعاون مع مؤسسة ضياء المغربية، للطلبة المقيمين بالمغرب.

ويقول مدير هذه المبادرة العلمية، الدكتور رشيد بوطربوش وهو من المغرب  “الجامعة الإسلامية في أوروبا جاءت في وقت اتسعت فيه الجالية الإسلامية في أوربا وغدا فيه سؤال الهوية الموضوع الأقوى حضورا، وفي غياب التوجيه والإشراف من أهل الاختصاص تبقى الشبكة الدولية مصدرا للمعلومة ومظنة للانزلاق والبعد عن الفهم للدين الذي يقتضيه واقع الهجرة ويستجيب للحال والمقام الغربيين” .

ويوضح أكثر في هذا الصدد “بأن اعتراف الدولة الإسبانية بالإسلام كأحد الأديان السماوية بالبلاد سنة 1992 أعطى للأقليات الدينية حقوقا منها الحق في التعليم الديني لتكون هذه الجامعة أول جامعة إسلامية بالبلاد تنضاف إلى الجامعات الكاثوليكية والإنجيلية والبروتستانية العاملة في إسبانيا “. وعمليا، فهذه الجامعة تأتي، كما يؤكد، تتويجا للدورات التكوينية التي كانت تنظمها رابطة الأئمة في إسبانيا. ويعد رئيس الجامعة الإسلامية في أوروبا، رشيد بوطربوش الرئيس المؤسس لها، أي جمعية الأئمة.

وينبه في تصريحاته بأن الدول العربية التي لها جاليات كبرى في أوربا كالمغرب والدول المغاربية الأخرى همشت مسألة التعليم الشرعي الذي غذا مطلبا لدى الشباب المسلم من كل الفئات، بينما في المقابل “نجد حضورا إيرانيا لافتا عن طريق مؤسسة آل البيت التي اشترت مؤسسة تعليمية كبرى كانت قد أخليت، بكافة مرافقها، وشغلت كثيرا من الشبان والشابات من أصول مغربية للتواصل مع الإدارة والمحيط الذي سواده الأعظم من المغاربة، ويسرت المنح لمن أراد السفر إلى محاضن التعليم الفقهي والحوزات”.

ورغم وجودها في اسبانيا، فهذه المبادرة مرتبطة بالعالم الأنجلوسكسوني، أي الولايات المتحدة في هذه الحالة،  في حين أن دول جنوب المتوسط مثل فرنسا واسبانيا مغلقة على مثل هذه المبادرات لهيمنة الأمني أكثر من الانفتاح على التجارب العلمية لتسيير الشأن الديني انطلاقا من تكوين أكاديمي.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password