مفارقة: السعودية التي دمرت اليمن تشتكي إيران لمجلس الأمن بذريعة ضرب الحوثيين أراضي سعودية

من هجمات السعودية على العاصمة صنعاء

اشتكت العربية السعودية بإيران وقوات الحوثي والرئيس السابق عبد الله صالح الى مجلس الأمن الدولي بتهمة مهاجمة المدن السعودية وضرب بنيات تحتية. وتعتبر هذه الشكوى مفارقة حقيقية في وقت تهاجم فيه قوات عاصفة الحزم بزعامة الرياض مدنا يمنية والتسبب في قتلى يمنيين.

وتقدمت سفارة السعودية لدى الأمم المتحدة بالشكوى الى مجلس الأمن الأربعاء من الأسبوع الجاري، وفق وكالات الأنباء الدولية، تطالب بعقوبات على إيران لأنها تزود الحركة الحوثية والرئيس السابق عبد الله صالح بأسلحة ومنها صواريخ باليستية.

واستعرض الوفد السعودي ما اعتبره خسائر تسببت فيها هذه الصواريخ في مستشفيات ومدارس جنوب السعودية في الحدود المتاخمة مع اليمن. وتعتبر السعودية أن إيران بتزويدها الحوثيين بصواريخ تكون قد أخلت وخرقت قرار 2216 الصادر عن مجلس الأمن الذي يحظر بيع أو إعطاء أسلحة الى الحوثيين.

وتعتبر شكوى السعودية مفارقة حقيقية، فهي تثير الكثير من التعاليق لأن السعودية هي التي تزعمت الأنظمة الملكية العربية ومنها المغرب بشن حرب على اليمن تحت مبرر إعادة الشرعية، وقامت طائرات عاصفة الحزم بتدمير البنيات التحتية للمدارس والمستشفيات والمؤسسات المدنية في اليمن والتسبب في مقتل آلاف اليمنيين. وشجبت الأمم المتحدة وهيئات ومنها البرلمان الأوروبي الحرب السعودية ضد اليمن، وتعهدت دول غربية بعدم بيع أسلحة الى السعودية، وطالبت بريطانيا بتحقيق في استعمال أسلحة من صنعها في هذه الحرب. وبعد كل هذا تأتي السعودية لتطالب بعقوبة الحوثيين لأنهم هاجموا الأراضي السعودية.

وعمليان رفعت القوات اليمنية من قصفها للأراضي السعودية بل وتقوم بعمليات داخل السعودية نفسها وتقترب من مدينة جيزان، حيث لا يستبعد المراقبون سقوط هذه المدينة في يد الحوثيين إذا صمموا على ذلك.

وشنت السعودية ودول أخرى الحرب على اليمن خلال مارس 2014، ولم تحقق حتى الآن أي هدف من الأهداف المعلنة سوى تدمير اليمن والتسبب في مزيد من تشريد شعبه، وبدأت الآن تقترب نيران الحرب من مدنها الجنوبية.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password